الخرطوم – صوت الهامش

انتقدت هيئة محامي دارفور، بيان دول الترويكا، الصادر مؤخرا بشأن النزاع في جبل مرة، قائلة إنه يفتقر إلى دقة الوصف.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها تلقته (صوت الهامش)، أن العنف في جبل مرة يُمارَس من جانب طرف واحد هو الميليشيات الموالية لنظام البشير والتي تستهدف المجموعات القبلية التي يصنفها النظام بأنها غير موالية لسياساته.

وشددت الهيئة على أن العنف استشرى في دارفور من خلال إسناد حملة جمع السلاح إلى أحد أطراف الصراع المحلي مما أعطى غطاءً قانونيا للعنف في ظل إفلات الجناة من المسؤولية الجنائية فتواترت الحوادث في معسكرات “خمس دقائق” و”عرديبة” وفي مناطق العودة الطوعية مثل حجير توجو بولاية جنوب دارفور وحول مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وفي محلية كتم بولاية شمال دارفور.

وتابعت الهيئة أنه ومنذ مارس الماضي مارست المليشيات المسلحة أعمال سلب ونهْب وإهدار حقوق الأُسر الفارة من جحيم المعارك الدائرة في شرق جبل مرة وأوقعت بينها عددًا من الضحايا والجرحى.

وعليه، أكدت هيئة محامي دارفور أنه ومن منطلق المسؤولية الإنسانية والأخلاقية، يجب على دول الترويكا أن تدين ذلك العنف الأحادي الطرف بما يتفق ومطالب السودانيين عبر تجريد ميليشيات النظام القبلية من السلاح وعبر مساءلة مرتكبي العنف بدلا من الالتفاف على ذلك عبر تقنين تلك الميليشيات كقوات نظامية.

وكانت دول الترويكا (أمريكا وبريطانيا والنرويج) قد أصدرت بيانا أدانت فيه احتداد أعمال العنف في جبل مرة، محملة كلا من ميليشيات موالية للحكومة السودانية وحركة “جيش تحرير السودان-فصيل عبد الواحد” مسؤولية إطالة أمد معاناة المدنيين في المنطقة.

وأثار بيان الترويكا انتقادًا من جانب حركة “جيش تحرير السودان”، شددت فيه على رفضها واستنكارها للمساواة المضللة بينها وبين نظام البشير في تحمل مسؤولية إراقة الدماء كما جاء في البيان.

وأكدت “جيش تحرير السودان” أن الواقع على الأرض معاكس تماما لما جاء في بيان الترويكا، وقالت الحركة إن المساواة بين أفعالها وجرائم نظام البشير إنما هي من قبيل المساواة بين ضحايا الهولوكوست وقوات النازي عام 1943.

وتقاتل حركة تحرير السودان قيادة عبد الواحد، منذ سنوات، قوات الحكومة السودانية وميليشيات موالية لها في مناطق بإقليم دارفور. وتسيطر الحركة علي أجزاء واسعة من جبل مرة، حيث تضع شروطا للدخول في أي حوار مع حكومة الخرطوم.

وأثناء الاقتتال في جبل مرة في الفترة ما بين مارس وإبريل 2018، هاجمت قوات حكومية وأحرقت عشرات القرى وقتلت عددا غير معلوم من المدنيين وأجبرت عشرات الآلاف على الفرار من بيوتهم، بحسب تقارير أوردتها اليوناميد.