الخرطوم – السودان الآن
قال والي جنوب دارفور، بشير مرسال حسب الله، إن حكومته تضع استعادة الأمن والسيطرة على كامل أراضي الولاية في مقدمة أولوياتها، واصفاً قوات الدعم السريع بأنها تمر، وفق تقديرات حكومته، بـ«أضعف حالاتها» نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة في دارفور وكردفان.
وأوضح مرسال، في مقابلة مع تلفزيون ولاية الخرطوم ضمن برنامج «نصرة وطن»، أن حكومة الولاية دعمت القوات المسلحة والمقاومة الشعبية منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى تخريج ثلاث دفعات من المستنفرين والدفع بمقاتلين إلى مناطق العمليات، إلى جانب مشاركة متحرك «دانفوديو» بقيادة العمدة صالح بأربع كتائب في العمليات العسكرية في دارفور وكردفان.
وأكد أن هدف الحكومة والقوات المسلحة هو استعادة كامل أراضي جنوب دارفور، مع استمرار التنسيق بين القوات المسلحة والقوات المساندة والمقاومة الشعبية.
وقال الوالي إن جنوب دارفور تمتلك موارد طبيعية وثروات كبيرة، معتبراً أن هذه الموارد كانت أحد عوامل جعل الولاية ساحة للصراع، واتهم الدعم السريع بنهب موارد الولاية وتوجيه عائداتها لتمويل الحرب.
وأضاف أن الحكومة تعمل بالتوازي مع الجهد العسكري على «رتق النسيج الاجتماعي» ومعالجة آثار الحرب، باعتبار تماسك المجتمع أحد عناصر الصمود والاستقرار وإعادة الإعمار.
وفي ما يتعلق بالخدمة المدنية، قال مرسال إن حكومة الولاية أوقفت العمل بالخدمة المدنية، مع استثناء المهن الصحية لأسباب إنسانية، مشيراً إلى فتح بلاغات بحق بعض العاملين الذين اتهمهم بالتعاون مع الدعم السريع.
وقال إن الحكومة ترحب بعودة من غادروا صفوف الدعم السريع، ما لم تكن بحقهم بلاغات أو إجراءات قانونية.
كما تحدث عن مواقف الإدارات الأهلية، قائلاً إن الحكومة تفرق بين المواقف الشخصية والانتماء القبلي، وإن القيادات التي تعاونت مع الدعم السريع لا تمثل قبائلها، بينما أشاد بالإدارات الأهلية التي قال إنها وقفت إلى جانب الدولة والقوات المسلحة.
وكشف الوالي عن نقل أكثر من 1,800 طالب وطالبة من جنوب دارفور إلى ولايات آمنة لتمكينهم من أداء امتحانات الشهادة السودانية، فيما قال إن أكثر من 550 طالباً وطالبة حُرموا من الوصول إلى مراكز الامتحانات بسبب الأوضاع الأمنية في مناطق سيطرة الدعم السريع.
وأشار إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بمؤسسات التعليم العالي في الولاية، معلناً عن ترتيبات لدعم الجامعات وإعداد خطط لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وفي القطاع الصحي، قال مرسال إن وزارة الصحة تمكنت من توفير أدوية منقذة للحياة، بما فيها أدوية الدرن وأمراض الكلى والإيدز وأمراض الطفولة والأمراض المزمنة، داعياً المنظمات والشركاء إلى مواصلة دعم القطاع الصحي.
واتهم الدعم السريع بالاستيلاء على الأدوية والمستلزمات الطبية وتوجيهها إلى مرافق صحية مرتبطة بقياداته.
وقال والي جنوب دارفور إن معلومات حكومته تشير إلى فرار عدد من قيادات الدعم السريع من مناطق في غرب دارفور وكردفان باتجاه نيالا، ومحاولة بعضهم الخروج عبر جنوب السودان.
واتهم عناصر من جنوب السودان بالقتال إلى جانب الدعم السريع، وقال إنهم يشاركون في نهب ممتلكات المواطنين والاعتداء عليهم.
وأكد مرسال أن استعادة السيطرة على أراضي الولاية لن تمثل نهاية مهمة الحكومة، بل بداية مرحلة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وإعادة الخدمات وإعمار قطاعات الصحة والتعليم والمياه.
وقال إن موارد جنوب دارفور يمكن أن تسهم في تمويل عملية إعادة الإعمار حال استعادة السيطرة عليها، معرباً عن تطلع الحكومة إلى مرحلة من الأمن والاستقرار والتنمية والسلام الاجتماعي.