نيويورك – السودان الآن
أعلن مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، عن ترحيب الولايات المتحدة البالغ بإعلان الجانب السوداني قبول رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لمقترح السلام الأخير، مؤكداً جاهزية واشنطن بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين للإعلان الرسمي عن هذه المبادرة والدفع بها إلى الأمام.
وأوضح بولس أن هذه المبادرة جرى تطويرها مؤخراً عبر مشاورات وثيقة ومكثفة مع وزير الخارجية السوداني وأعضاء بمجلس السيادة، وبتنسيق كامل مع الشركاء في جمهورية مصر العربية، لافتاً إلى تلقيها ترحيباً واسعاً من الشركاء في المملكة العربية السعودية.
وأكد مستشار الرئيس الأمريكي أن الاهتمام الوحيد لبلاده يتركز في المساعدة على إنهاء الأزمة الإنسانية التي تعد الأكبر عالمياً، مشيراً إلى أن واشنطن قدمت أكثر من 3 مليارات دولار كمساعدات إنسانية منذ اندلاع الصراع لتصبح المانح الأكبر للسودان، ومشدداً على التزامها بالعمل المشترك لتحقيق سلام دائم يحفظ وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي في ظل جهود أمريكية وإقليمية متواصلة لدفع الأطراف السودانية نحو هدنة إنسانية تمهد لوقف إطلاق النار وفتح مسار سياسي شامل، غير أن كواليس هذه التحركات تشهد تضارباً واضحاً في المواقف؛ حيث سارعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية إلى نفي ما ورد في إحاطة مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، معتبرة حديثه حول رفض مجلس السيادة لورقة المبادرة “غير دقيق ولا يعكس حقيقة مواقف الحكومة”.
وقالت الخارجية السودانية إن الحكومة تعاملت بإيجابية ومسؤولية مع المبادرات منذ توقيع “إعلان جدة” في مايو 2023، وأنها قدمت بالفعل رداً تفصيلياً ومقترحات بناءة للإدارة الأمريكية، إلى جانب مبادرتها الخاصة لحماية المدنيين المقدمة لمجلس الأمن في ديسمبر 2025.
وترهن الخارجية السودانية نجاح أي جهود جادة لإنهاء النزاع بضرورة تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة بواقعية كـ “عدوان مباشر برعاية أجنبية”، والبدء الفوري بقطع الدعم الخارجي من سلاح ومرتزقة وغطاء سياسي ودبلوماسي عن قوات الدعم السريع، باعتباره السبب الرئيسي في إطالة أمد الحرب واستمرار الانتهاكات.