واشنطن – السودان الآن

دعا رئيسا “لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان” في الكونغرس الأمريكي عدداً من الشركات الأمريكية الكبرى إلى إعادة تقييم علاقاتها التجارية مع جهات مرتبطة بالإمارات، على خلفية تقارير تتحدث عن دعم أبوظبي لأطراف متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة في السودان.

وبحسب بيان صادر عن اللجنة، بعث النائبان جيمس ماكغفرن وكريستوفر سميث رسائل رسمية إلى إدارات شركات “والت ديزني”، و”وارنر براذرز ديسكفري”، ورابطة دوري كرة السلة الأمريكي، ورابطة دوري كرة القدم الأمريكية، مطالبين بمراجعة الشراكات التجارية التي قد تسهم – بصورة مباشرة أو غير مباشرة – في التغطية على انتهاكات حقوق الإنسان.

وأشار البيان إلى أن الرسائل، المؤرخة في 27 أبريل 2026، شددت على “أهمية المساءلة المؤسسية” في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، والتي وصفها بأنها واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية في العالم حالياً.

وأضاف أن الحكومة الأمريكية وتحقيقات مستقلة خلصت إلى أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ارتكبا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما وُجهت إلى قوات الدعم السريع اتهامات إضافية تتعلق بارتكاب أعمال إبادة جماعية.

ولم يوضح البيان الذي اطلعت عليه (السودان الآن ) طبيعة الشراكات أو العقود التي طالب المشرعون الأمريكيون بإعادة تقييمها، لكنه أشار إلى مخاوف من أن بعض العلاقات التجارية مع جهات مرتبطة بالإمارات قد تؤدي إلى “تمكين أو التغطية على انتهاكات جسيمة” مرتبطة بالحرب في السودان.

وتواجه الإمارات خلال الفترة الأخيرة ضغوطاً وانتقادات متزايدة من دوائر سياسية وحقوقية غربية بسبب اتهامات متكررة بدعم قوات الدعم السريع في السودان، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي باستمرار.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد الاهتمام داخل الكونغرس الأمريكي بملف الانتهاكات المرتبطة بالحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023.