جنيف – السودان الآن

دعا مشروع قرار قُدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إلى الوقف الفوري للهجوم على مدينة الأبيض، محذرًا من خطر وشيك لارتكاب فظائع جماعية بحق المدنيين، ومطالبًا بإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المزعومة بالمدينة ومحيطها، مع التأكيد على أنه لا حل عسكريًا للأزمة السودانية.

وأكد مشروع القرار التزام المجلس القوي بسيادة السودان واستقلاله السياسي وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي.

إعلان

وأدان المشروع ما وصفه بالعنف المتصاعد الذي ترتكبه قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها في الأبيض ومحيطها، مطالباً هذه القوات بوقف هجومها على المدينة فوراً، كما أعرب عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية وتقييد وصول الغذاء والمياه والإمدادات الطبية إلى السكان.

كما أعرب المشروع عن القلق من استمرار الدعم الخارجي الذي يغذي “الصراع” في السودان، بما في ذلك نشر قوات أجنبية وتوريد الأسلحة، وأدان الغارات الجوية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، لا سيما في إقليم كردفان، إضافة إلى استخدام العنف الجنسي والاغتصاب بوصفهما وسيلتين من وسائل الحرب.

ودعا مشروع القرار إلى التنفيذ الكامل لاتفاق جدة، وإنشاء آلية مستقلة لمراقبة وقف إطلاق النار، والتوصل إلى حل سياسي تفاوضي قائم على حوار سوداني شامل، مؤكداً أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، ومطالباً بوقف فوري وشامل لإطلاق النار من جميع الأطراف.

كما شدد المشروع على أهمية ضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان، وطلب من البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات التي يُزعم ارتكابها في مدينة الأبيض ومحيطها.