الخرطوم ــ صوت الهامش
طالب البرلمان النسائي في السودان، بسن قانون يُحدد سن الزواج بـ 18 عاماً، ويُجرِّم ما دون ذلك لجهة أنه يلقي بالفتاة للتهلكة، وطالب وزارة الرعاية الإجتماعية بدعم الجهود لتوعية المجتمع بأضرار زواج الطفلات.
واصفاً تزويج الفتيات دون سن 18 عاماً في السودان، بالجريمة في حق الطفولة.
ووصفت منسقة مشروع التحالف السوداني لإنهاء زواج الطفلات، اسمهان آدم زكريا، قانون الأحوال الشخصية بـالمعيب لجهة أنه كرس زواج الفتاة في سن الـ 10.
وقالت إنهن يخضن معركة شرسة لإنتزاع الحقوق في ظل مجتمع ذكوري وسلطة أبوية قاهرة.
وإعتبرت زواج الطفلات من القضايا المؤرقة في المجتمع التي تتطلب القضاء عليها بشكل عاجل عبر الوعي المجتمعي لإنهاء هذه الظاهرة المستفحلة، لاسيما في المناطق الريفية حيث تجاوزت النسبة وفقاً لإحصاءيات رسمية العام 2010 الـ41 في المئة مقابل 28 في المئة، بالمناطق الحضرية.
وأظهرت النتائج أن 10.5 في المئة، من الفتيات تحت سن الـ 15 دخلن في سن زواج القاصرات و36.5 في المئة، من النساء في الفئة العمرية 20 – 49 عاماً تزوجن قبل سن الـ 18 مع تباين واضح في النسب على مستوى ولايات البلاد.
ووفقاً لدراساتٍ أجرتها منظمة الأمومة والطفولة التابعة للأمم المتحدة، ”اليونيسيف“ في العام 2013 أن زواج الطفلات ”ممارسة شائعة“ في المناطق الريفية حيث تتزوج الفئة العمرية بين 10 – 18 عاماً.
وأعلن التحالف السوداني لإنهاء زواج الطفلات بولاية الجزيرة مُكون من41 مؤسسة، وفقاً لوكالة السودان للأنباء، عن تدشين حملة إعلامية لإنطلاق عمله في 4 ولايات ضمن الاحتفال باليوم الدولي للمرأة.
كما حذرت اسمهان، من خطورة ختان الإناث أسوة بزواج الطفلات السائد كعرفٍ وسط قطاع عريض من القبائل السودانية.
وكشفت عن أن زواج الطفلات ترتبت عليه بحسب احصاءيات ميدانية مشاكل صحية تتعلق بالحمل والولادة وسرطان عنق الرحم الذي أظهرت دراسات علمية قبل ثلاث سنوات إنتشاره بنسبة 43 في المئة، بجانب الأمراض المنقولة جنسياً، كالأيدز والسيلان لعدم نمو الأعضاء التناسلية وحدوث جروح تنقل البكتيريا وتؤدي لنقل الأمراض الجنسية.
ونوهت اسمهان، إلى تعرض قاصرات لمخاطر النزيف، بعد الولادة والتعسر في الولادة والناسور البولي والشرجي الذي تترتب عليه آثار جسدية ونفسية تؤدي للعزلة في بعض الأحيان.
ورأت أن زواج القاصرات حرماناً من الحق في التعليم وانتهاكاً صارخاً لحقوق الفتيات لغياب التهيئة النفسية.

