الخرطوم – السودان الآن
أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل أكثر من 21 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين، عقب هجوم قالت إن قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، شنته على منطقتي ديبي ولويري جنوب وغرب كاودا بولاية جنوب كردفان.
وقالت الشبكة إن الهجوم استهدف مناطق تقطنها قبيلة الأطورو، وأسفر أيضاً عن نزوح أعداد كبيرة من المدنيين من المنطقة.
وأدانت شبكة أطباء السودان الهجمات، معتبرة أنها تمثل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتجديداً للقتال، وقالت إن المدنيين تعرضوا للاستهداف على أساس إثني، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتشريد السكان من مناطقهم.
وحذرت الشبكة من أن استمرار القتال وخرق اتفاق وقف إطلاق النار قد يؤديان إلى موجة نزوح جديدة وسط مجتمعات كاودا، ويضاعفان معاناة المدنيين، خاصة مع حلول موسم الأمطار، بما قد ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وطالبت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية بالضغط على قوات الحركة الشعبية–جناح الحلو وقياداتها لوقف ما وصفته بالانتهاكات والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين وضمان عدم تحول مناطقهم إلى ساحات جديدة للقتال.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من جنوب كردفان، بما فيها المناطق الواقعة تحت سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، توترات أمنية واقتتالاً داخلياً متكرراً بين الحركة ومجموعات محلية، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجمات واستهداف المدنيين.
وتصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة التوترات بين قوات الحركة الشعبية ومجتمعات من قبيلة الأطورو في مناطق جبال النوبة، على خلفية نزاعات محلية وتوترات مرتبطة بالأراضي والنفوذ، ما أدى إلى سقوط قتلى ونزوح مدنيين. وفي أغسطس الماضي، أعلن الحلو وقفاً للقتال في مناطق كاودا وهيبان بعد تصاعد أعمال العنف، إلا أن الاشتباكات والاتهامات المتبادلة استمرت، مما أثار مخاوف من اتساع الصراع الداخلي.
ويزيد تجدد الاقتتال من تعقيد الأزمة الإنسانية في جنوب كردفان، حيث تستضيف مناطق الحركة الشعبية أعداداً كبيرة من النازحين الفارين من مناطق القتال الأخرى، بينما تعاني المجتمعات المحلية من صعوبات في الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية. وحذرت جهات إنسانية من أن استمرار العنف يهدد بمزيد من النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية في الإقليم.