الأبيض – السودان الآن
قُتل مدنيان وأصيب خمسة آخرون جراء انفجار مسيرة انتحارية في الناحية الشمالية الغربية من مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وفق معلومات محلية.
وأفادت المعلومات بإحضار المصابين إلى أحد المرافق الصحية بالمدينة، حيث تراوحت إصاباتهم بين جروح في الأطراف واليدين والرجلين وإصابة سطحية في العنق.
وشملت قائمة المصابين، وفق المعلومات المتداولة، المواطنة عائشة موسى عثمان، المقيمة في مخيم الإيواء بالميناء الجاف، إلى جانب أحمد حامد الطاهر الفكي، وسامي إبراهيم النور محمد، والفاتح محمد ماهل، ومحمد النور محمد.
كما أسفر الانفجار عن وفاة المواطن أحمد صلاح عوض كوكو، من حي السلام، والمواطنة زينب النور بابو كوكو، من منطقة الهجرة.
يأتي التصعيد في استخدام الطائرات المسيّرة في وقت تشهد فيه الجبهات السودانية نشاطاً عسكرياً متزايداً، مع انتقال الهجمات بالمسيّرات إلى نطاق جغرافي أوسع يشمل مدناً وولايات بعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة.
وسبق الهجمات الحالية على الأبيض والخرطوم هجومٌ شنته قوات الدعم السريع، الثلاثاء، على مدينة قيسان في أقصى شرق إقليم النيل الأزرق، قرب الحدود السودانية الإثيوبية، في محاولة لفتح أو توسيع جبهة جديدة في المنطقة.
وتكتسب قيسان أهمية عسكرية وجغرافية بسبب موقعها الحدودي وقربها من مناطق تنشط فيها قوات الحركة الشعبية والقوات المتحالفة معها، فيما شهد إقليم النيل الأزرق خلال الحرب تحركات عسكرية متكررة ومحاولات للسيطرة على مواقع استراتيجية وطرق تربط الإقليم بالمناطق الحدودية.
وفي المقابل، تمكنت القوات المسلحة خلال الفترة الماضية من استعادة السيطرة على عدد من المناطق في النيل الأزرق، في إطار عمليات هدفت إلى تأمين الإقليم والحدود الشرقية، ما جعل المنطقة إحدى الجبهات المهمة في خريطة الصراع السوداني.
ويعكس استخدام المسيّرات بالتزامن مع التحركات البرية في قيسان محاولة للضغط على أكثر من جبهة في الوقت نفسه، خصوصاً مع استهداف مدن رئيسية مثل الأبيض والخرطوم، بما يوسع نطاق التهديد الأمني ويضع المنشآت المدنية والبنية التحتية والسكان في مناطق بعيدة عن خطوط القتال أمام مخاطر إضافية.
وتظل حصيلة الهجمات الأخيرة والأهداف التي استهدفتها المسيّرات قيد التحقق، كما لم تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية أو مادية في بعض المناطق التي شهدت سقوط أو إسقاط المسيّرات.