– مقال رقم (١)
أن كان بالامكان الرجوع بالزمن الي الوراء الاسبوع الماضي وجر عقارب الساعة عكس الاتجاه، بلاشك أن عددا كبيرا من الرفاق سيكونون أول من يديرون زمبرك الساعة مرات عديدة حتي لا يشهدون او يسمعون خبر أغتيال الرفيق للشهيد البطل علي بندر السيسي موخرا، بل ان بعض منهم الان يعضون بنان الندم لعدم قدرتهم علي اثناءه عن الذهاب الي المناطق المحررة. فبعد وصوله الي الاقليم تمكنت المحكمة المشكلة بالحكم عليه بعشر سنوات سجن وتم ايداعة في اقبية ودهاليز وسراديب رئاسة الحركة الشعبية، والتي اصبحت فيما بعد مغصلة لعنقه.
سجن بندر السيسي تم بعد مؤامرة كبيرة حبكت بامتياز من الانتهازيين حول مالك عقار والتي لم يراعي فيها اي من ابجديات التحقيق، وشارك فيها الانتهازيين حول رئيس الحركة الشعبية الذين ظلوا يضللونه بمعلومات وتقارير ملفقة ، لجنة التحقيق التي شكلت لعلي بندر والتي تراسها المدعو مامون حماد، فالانتهازي المدعو مامون حماد امثاله كثر حول مالك عقار، من من يديرون المكائد ويخططون وينفذون المؤامرات بحق الرفاق دون أدني وازع ضمير وزرة أخلاق. أمثال هولاء بلا شك لهم ادوار قذرة أفضت الي مثل هذة الافعال الشريرة والخبيثة بما فيها الاشتباكات المؤسفة التي حدثت بين الرفاق واخذت طابع الاثنية القبيح، وهي جرائم وافعال لا تمت للمشروع والحركة الشعبية ومبادئها بصلة بتاتا بل هي نتاج نسيج نفوسهم المريضة.
لكن من هو علي بندر السيسي؟!. حتي تحاك حوله هذة المؤمرات ويلقي مصرعة علي ايدي رفاقة بهذة الصورة البشعة. بندر السيسي هو رفيق بمعني الكلمة، واحد من القادة المميزين بالجيش الشعبي، وتقلد مناصب كثيرة واحيل الي المعاش برتبة عميد ضمن الضباط السبعة المعاشين، واطلق بعد قرار الاحالة الي المعاش مبادرة الاصلاح المؤسسي والتنظيمي مع بقية رفاقه، وانضم الي الحركة الشعبية مع عدد كبير من ضباط وضباط صف وجنود من مختلف الاثنيات بالنيل الازؤق. هو احد زعماء قبيلة البرون بالنيل الازرق وعمل ايضا في الجبهة الاولي بجبال النوبة.
الروايات التي تحكي عن اغتيال بندر السيسي ثلاث روايات، الاولي انه استشهد اثناء تحرير رئاسة الجيش الشعبي من براثن المجموعة الاثنية، والرواية الثانية ان أحد قادة المجموعة الاثنية قد قام بتصفيته مقيدا داخل السجن قبل اقتحام رئاسة الرئيس، والرواية الاخيرة تقول ان بندر اغتيل غدرا من نفس الشخص بعد فصل يدية ورجلية وراسه عن جسده، وطعن عدة طعنات قبل ان يتم تعذيبه وضربة بالعصا وهي الرواية الارجح حتي الان.
في كل الروايات الثلاث اعلاه ، فان بندر السيسي قتل غدرا بصورة بشعة وانه كان هدف محددا ومرصودا، والذي هدف قتل بندر كان يعرف ان بندر يمثله له خطرا حقيقيا من حيث وزنه السياسي بالاقليم، وما عرف عنه من حنكة سياسية والقدرة علي الاقناع والقيادة والثاتير، حتي انه كان مرشحا ليخلف مالك عقار في رئاسة الحركة الشعبية بالنيل الازرق.
اذا فالهدف من اغتيال بندر كان معروفا وواضحا بلا لبس في الاغتيال والتصفية الجسدية، وهذا يجعل من المهم جدا معرفة الدافع من وراء القتل ومن هم الاشخاص الجناة الذين أتفقوا وخططوا ونفذوا جريمة اغتيال بندر السيسي، وايضا من حق زوي المقتول وأهل الدم البحث عن حقيقية الاغتيال والرواية الصحيحة وراء الاغتيال لابنهم والمطالبة بالقصاص، والتقاضي في كل مراحلة وفقا لقوانيين السودان الجديد المعمول بها في المناطق المحررة بالسودان الجديد.
جريمة اغتيال بندر السيسي جريمة شنيعة ونكراء ولا تشبه الحركة الشعبية ومبادئها ولا تمت اليها باي صلة أو اتجاة، وتقع مسئولية التحقيق ومعرفة ملابسات الاغتيال وتقديم الجناة الي العدالة فورا مسؤلية الحركة الشعبية وقيادة الجيش الشعبي مباشرة، بما في ذلك الاجهزة العدلية والشرطية والقضاء العسكري، وان تم ذلك او لم يتم فان السؤال الذي سيظل قائما وحائر هو: من الذي قتل الرفيق الشهيد البطل علي بندر السيسي؟!.
اواصل ..
مقدم يونس الاحيمر
مدير مكتب رئيس الحركة الشعبية سابقا.