الخرطوم – السودان الآن

دعت وزارة الطاقة المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمحافظة على الشبكة القومية والحد من التوصيلات غير القانونية، مؤكدة التزامها الكامل بمواصلة العمل لإعادة بناء ما دمرته الحرب وتحقيق الاستقرار التدريجي للخدمة رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع في هذه المرحلة الاستثنائية.

وأكدت الوزارة في بيان صحفي أن قطاع الكهرباء يواجه ظروفاً تشغيلية معقدة نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لمحطات التوليد والنقل والتوزيع جراء الحرب والاستهداف الذي طال عدداً من المنشآت الحيوية والاستراتيجية.

وأوضحت أن التحديات الحالية في الإمداد الكهربائي ترتبط بتراجع التوليد الحراري إلى مستويات غير مسبوقة، مقابل الاعتماد بصورة رئيسية على التوليد المائي، بالتزامن مع ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف وزيادة الضغط على الشبكة القومية.

ويأتي البيان في وقت يعاني فيه مواطنون بعدد من الولايات من قطوعات كهربائية متكررة ولساعات متفاوتة، وسط حالة استياء متصاعدة واحتجاجات شعبية شهدتها بعض المناطق، من بينها مدينة عبري بالولاية الشمالية.

كما تعرض قطاع الكهرباء خلال الأشهر الماضية لاستهدافات متكررة بالطائرات المسيّرة التي تتهم السلطات قوات الدعم السريع بتنفيذها، الأمر الذي ألحق أضراراً بعدد من المنشآت الحيوية وألقى بظلاله السالبة على استقرار الإمداد الكهربائي في عدة ولايات.

وأشارت الوزارة إلى استمرار العمل عبر الفرق الفنية والهندسية لتنفيذ خطة عاجلة تشمل إعادة تأهيل خطوط النقل والتوزيع والمحطات التحويلية ومراكز التحكم، إلى جانب تسريع أعمال الصيانة بمحطات التوليد الحراري، خاصة محطتي أم دباكر ومجمع قري، وتأمين الوقود اللازم لاستقرار التشغيل.

وكشفت الوزارة عن ترتيبات لإدخال وحدات جديدة للخدمة في محطتي قري 1 وقري 4 خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع زيادة سعات التوليد المائي، بما يسهم في تقليل ساعات القطوعات تدريجياً وتحسين استقرار الإمداد.

كما أكدت مواصلة جهود استيراد وتصنيع محولات القدرة والتوزيع والمعدات الفنية، إلى جانب معالجة أزمة العدادات عبر التصنيع المحلي والاستيراد المباشر، مع إعطاء الأولوية لتغذية المرافق الحيوية مثل محطات المياه والمستشفيات والمؤسسات التعليمية والخدمية.