بورتسودان – أعلنت وزارة المعادن السودانية التوصل إلى اتفاق بين المجتمع المحلي في منطقة وادي العشار بولاية البحر الأحمر وشركة «أليانس» للتعدين، أسفر عن رفع الاعتصام واستئناف الشركة نشاطها، بعد موافقتها على تنفيذ مطالب الأهالي، وفقاً لبيان الوزارة.

وقال البيان، الصادر في 14 أكتوبر 2026، إن وزير المعادن نورالدائم طه قاد مساعي لتسوية الخلاف، عبر اجتماعين منفصلين مع ممثلي المجتمع المحلي، بقيادة العمدة أبو طالب وإبراهيم منصور، ووفد الشركة، بمشاركة مسؤولين من الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية والشركة السودانية للموارد المعدنية وشرطة التعدين وعدد من قيادات الوزارة.

وتضمنت التسوية سداد المتبقي من الاستحقاقات المالية المتعلقة بنسبة 2%، والوفاء بمطلوبات المسؤولية المجتمعية البالغة 1%، وفقاً للقرار رقم 90، إلى جانب تمثيل المجتمع المحلي في مجلس إدارة الشركة.

كما نص الاتفاق على إعادة العاملين الذين فُصلوا إلى وظائفهم، ومنح أبناء المنطقة الأولوية في التعيين، وهي مطالب كانت ضمن نقاط الخلاف التي دفعت الأهالي إلى الاحتجاج وتعطيل نشاط الشركة.

وكان الخلاف قد تصاعد في مطلع أكتوبر الجاري، عندما نفذ أهالي المنطقة اعتصاماً احتجاجاً على ما وصفوه بعدم الوفاء بالاستحقاقات المالية والتنموية للمجتمع المحلي، إلى جانب مطالب تتعلق بالتوظيف وإعادة العاملين المفصولين.

وفي المقابل، أفادت تقارير صحفية بأن الشركة قالت إنها أوفت بالتزاماتها المالية وحوّلت المبالغ المتفق عليها إلى الحسابات المخصصة، ما عكس وجود خلاف بشأن تنفيذ الالتزامات المستحقة وآليات الوفاء بها.

وتأتي هذه النزاعات في سياق مطالب متكررة من مجتمعات محلية في مناطق التعدين بالسودان بزيادة استفادتها من عائدات الموارد الطبيعية، وتوجيه أموال المسؤولية المجتمعية إلى الخدمات والتنمية المحلية، فضلاً عن توفير فرص عمل للسكان في المناطق التي تستضيف مشروعات التعدين.

ودعا وزير المعادن المجتمعات المحلية إلى تنظيم مطالبها والتعامل عبر القنوات الرسمية مع أجهزة الدولة، للمساعدة في معالجة القضايا وتحقيق الاستقرار في مناطق التعدين.

من جانبهم، أعرب ممثلو المجتمع المحلي في وادي العشار عن تقديرهم لجهود الوزير وقيادات الوزارة، مشيدين بالمساعي التي أسهمت في احتواء الأزمة والتوصل إلى اتفاق يستجيب للمطالب المطروحة.

ولم يحدد بيان الوزارة موعداً نهائياً لاستكمال سداد المستحقات أو تنفيذ بقية بنود الاتفاق، كما لم يوضح آلية متابعة الالتزامات وضمان تنفيذها.