نيويورك _ السودان الآن

أكد مسؤول الإغاثة في الأمم المتحدة توم فليتشر ضرورة إبقاء معبر أدري الحدودي مفتوحاً لضمان استمرار وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى سكان دارفور، عقب لقاء جمع مسؤولين أمميين في المجال الإنساني بوزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم.

وقال فليتشر، في منشور على منصة «إكس» بتاريخ 21 سبتمبر 2026، إن اللقاء تناول أحدث فرص إحلال السلام، وتوسيع الوجود الإنساني للأمم المتحدة في أنحاء السودان، إلى جانب استمرار استخدام المعبر لإيصال الإغاثة.

إعلان

ويربط معبر أدري تشاد بإقليم دارفور غربي السودان، ويتيح نقل المساعدات عبر الحدود إلى المناطق المتضررة من الحرب. وتبرز أهميته مع صعوبة الوصول إلى السكان عبر طرق داخلية تتأثر بالقتال وانعدام الأمن.

وأوضح فليتشر أن إبقاء المعبر مفتوحاً ضروري لمواصلة تقديم الدعم المنقذ للحياة إلى سكان دارفور، دون أن يعلن في منشوره عن اتفاق جديد بشأن تشغيله أو مدة السماح باستخدامه.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وأدت إلى نزوح ملايين السكان وتضرر الخدمات الأساسية. وشهد إقليم دارفور مواجهات وأعمال عنف واسعة زادت احتياجات السكان إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى.

ويأتي اللقاء في سياق اتصالات دبلوماسية بشأن إنهاء النزاع، شملت اجتماعاً ثلاثياً لوزير الخارجية السوداني مع نظيره المصري بدر عبد العاطي والمستشار الأمريكي مسعد بولس، تناول خفض التصعيد وتهيئة الظروف لتسوية سياسية، وفق بيان الخارجية المصرية.

وتتزامن هذه المناقشات مع تحذيرات أممية من استمرار تأثير العمليات العسكرية على المدنيين والبنية التحتية. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، في تحديث نشره في 16 سبتمبر، إن الهجمات بالطائرات المسيّرة وغيرها من الأعمال القتالية تواصل إيقاع خسائر بين المدنيين وتهديد المنشآت الحيوية.

ودعا المكتب أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية، والسماح بوصول المساعدات بسرعة وأمان ودون عوائق، مشيراً إلى استمرار عمليات الإغاثة رغم التحديات الأمنية ونقص التمويل.

وبحسب التحديث نفسه، تلقت خطة الاستجابة الإنسانية للسودان نحو 1.2 مليار دولار من أصل 2.9 مليار دولار مطلوبة، بنسبة تمويل بلغت 42 في المئة، ما يحد من الموارد المتاحة لتلبية الاحتياجات الإنسانية.