الخرطوم – جددت الأمم المتحدة إدانتها لمقتل المدنيين في السودان جراء الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة، داعيةً إلى حمايتهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، في وقت تهدد فيه زيادة أسعار الوقود بتفاقم الأوضاع المعيشية في دارفور وكردفان.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن غارة جوية في منطقة الطينة بولاية شمال دارفور، يوم الثلاثاء، أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين، بينهم شخصان يعملان ضمن مبادرة «غرف الاستجابة للطوارئ» المجتمعية، إضافة إلى إصابة عدد من الأشخاص.
وأفادت تقارير بسقوط مزيد من الضحايا المدنيين جراء غارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة في ولايتي غرب كردفان وجنوب كردفان.
وشدد دوجاريك على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية المدنية، مؤكداً أنه لا يجوز استهدافهم، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وفي الجانب الاقتصادي، أشارت تقارير إلى أن استمرار الأعمال العدائية أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود في مناطق من كردفان ودارفور، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على أسعار السلع الأساسية وتقليص قدرة الأسر الأكثر ضعفاً على الحصول عليها.
وقال دوجاريك إن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يستعدون لتوسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة في المناطق الأكثر تضرراً في دارفور وكردفان خلال الأشهر الستة المقبلة.
لكنه حذر من أن النقص الحاد في التمويل يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على تلبية الاحتياجات المتزايدة، داعياً الجهات المانحة إلى توفير الموارد اللازمة لدعم الاستجابة وتوسيع نطاقها.
كما دعا «طرفي الحرب» إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وضمان إيصالها إلى المناطق المتضررة.