السودان الآن – 17 سبتمبر 2026

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من استمرار الخسائر التي تلحقها هجمات الطائرات المسيّرة والأعمال القتالية بالمدنيين والبنية التحتية في السودان، مشيراً إلى سقوط قتلى في جنوب كردفان والنيل الأزرق، واعتراض مسيّرات قرب منشآت لتوليد الكهرباء شرقي البلاد.

وقال المكتب، في تحديث نشره الأربعاء، نقلاً عن مصادر محلية، إن 13 مدنياً قُتلوا وأُصيب آخرون عندما استهدفت مسيّرة شاحنة تجارية في قرية الكويك، على الطريق الرابط بين كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، في 11 سبتمبر.

إعلان

ولم يحدد المكتب الجهة المسؤولة عن الهجوم أو يقدم حصيلة محددة للمصابين.

وجاءت الواقعة بعد أيام من ضربات بمسيّرات استهدفت محطات وقود في الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، وأسفرت، بحسب تقارير أوردها المكتب، عن مقتل ستة مدنيين. وأضاف أن الهجمات تسببت أيضاً في نقص حاد في الوقود بالمدينة.

وتندرج هذه الحوادث ضمن الأعمال القتالية المرتبطة بالحرب التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، فيما تتجاوز آثار استهداف المنشآت المدنية الخسائر المباشرة لتشمل تعطيل خدمات يعتمد عليها السكان.

وأشار «أوتشا» إلى ورود تقارير عن اعتراض مسيّرات قرب محطتي توليد الكهرباء بسدي ستيت وخشم القربة في ولايتي القضارف وكسلا، الثلاثاء 15 سبتمبر، دون وقوع أضرار.

ودعا المكتب جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات بسرعة وأمان ودون عوائق، طوال الفترة التي تستدعيها الاحتياجات.

ورغم استمرار انعدام الأمن وصعوبات التمويل، قال المكتب إن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تقديم مساعدات أساسية للمحتاجين في أنحاء السودان.

وفي إطار دعم الأسر النازحة حديثاً، وزعت المنظمة الدولية للهجرة ألفي حقيبة لمستلزمات النظافة على نازحين في ولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض، بدعم من صندوق السودان الإنساني الذي يديره «أوتشا».

وتواجه الاستجابة الإنسانية فجوة تمويلية كبيرة؛ إذ أفاد المكتب بأن نداء السودان لعام 2026 حصل، حتى صدور التحديث، على 42% من التمويل المطلوب، بواقع نحو 1.2 مليار دولار من أصل 2.9 مليار دولار.

وحث المانحين على تقديم تمويل إضافي لدعم عمليات الإغاثة، في وقت تستمر فيه الأعمال القتالية في تعريض السكان والخدمات الأساسية للخطر.