بورتسودان – السودان الآن
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أن أي عملية سياسية في السودان يجب أن تُدار داخل البلاد وبإرادة السودانيين، مشدداً على أهمية احترام سيادة السودان ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والسلام.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه، الأحد، بسفراء دول الاتحاد الأوروبي، حيث أطلعهم على تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد، وفقاً لما أورده مجلس السيادة الانتقالي.
وقال البرهان إن السودان دولة ذات حضارة راسخة تمتد لآلاف السنين، وإن شعبه يمتلك من الوعي والخبرة ما يؤهله لمعالجة قضاياه الوطنية وتجاوز التحديات التي يواجهها، مؤكداً أن مستقبل البلاد يجب أن يُصنع عبر إرادة السودانيين أنفسهم.
وأضاف أن السودان يرحب بكل دعم إيجابي يساند جهود تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية، مع احترام سيادة الدولة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
من جانبهم، أكد سفراء الاتحاد الأوروبيحرصهم على الانخراط مع الأطراف السودانية دعماً للجهود الرامية إلى إيجاد مخرج للأزمة، وتحقيق انتقال يقود إلى الاستقرار، بحسب بيان مجلس السيادة.
وقال السفراء إن زيارة الوفد تأتي بغرض الوقوف على حقيقة الأوضاع في السودان والاستماع إلى مختلف الرؤى بشأن سبل معالجة الأزمة الراهنة، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية.
وأشارا إنه منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023 دعمهم لوحدة البلاد وسلامة أراضيها وسيادتها، مجدداً رفضه إنشاء أو الاعتراف بأي كيانات حكم موازية، ومشدداً على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ووحدة البلاد.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن الصراع المستمر في السودان يقوض استقرار المنطقة بأسرها ويتجاوز تأثيراته الحدود الوطنية، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية نتيجة النزاع الذي أدى إلى نزوح ولجوء ملايين الأشخاص وتزايد الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وتأتي هذه اللقاءات في وقت تشهد فيه الأزمة السودانيةاهتماماً متزايداً من المجتمع الدولي، مع استمرار النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وما ترتب عليه من نزوح ولجوء ملايين الأشخاص وتفاقم الاحتياجات الإنسانية في عدد من مناطق البلاد.
وكان الاتحاد الأوروبي قد دعا في مناسبات سابقة إلى وقف الأعمال القتالية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، فيما تؤكد الحكومة السودانية أن أي تسوية سياسية مستدامة يجب أن تنطلق من داخل السودان وتحافظ على سيادته ووحدة أراضيه.
واختتم البرهان اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في المجالات الإنسانية والتنموية، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين ودعم جهود إعادة الاستقرار في البلاد.