الخرطوم – السودان الآن
كشف القائد المنشق عن الدعم السريع، علي رزق الله “السافنا” خلال مؤتمر صحفي عُقد بالخرطوم، عن معلومات وتفاصيل جديدة بشأن تطورات الحرب والانقسامات داخل الدعم السريع، مؤكداً انضمامه إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، ومشدداً على أنه لم يكن جزءاً من المليشيا خلال سنوات تمددها وهيمنتها على مفاصل الدولة.
وقال السافنا إنه تعرض للاعتقال والسجن لسنوات منذ العام 2017 وحتى 2022، مضيفاً أنه عقب خروجه وجد أن الدعم السريع قد أحكم سيطرته على مفاصل الدولة، من القوة والثروة والمواقع التنفيذية.
وفي تصريحات لافتة، كشف السافنا عن إصابة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم خلال بدايات الحرب، مشيراً إلى أن خلافات داخلية عميقة وتصفيات جسدية طالت عدداً من القيادات البارزة داخل الدعم السريع، من بينهم عبدالله حسين، ورحمة الله المهدي المعروف بـ”جلحة”، إلى جانب حامد علي أبو بكر.
وأضاف السافنا أنه أشرف شخصياً على تهيئة ستة مطارات لاستقبال الإمدادات الخارجية خلال فترة وجوده مع الدعم السريع، متوقعاً أن يشهد نهاية شهر يونيو تطورات كبيرة قد تصل إلى تسليم عبد الرحيم دقلو نفسه.
وأكد أن الحرب خرجت من يد قيادات الدعم السريع وأصبحت تُدار – بحسب وصفه – بواسطة قوى ودول خارجية، ما أفقد القيادة الميدانية القدرة على اتخاذ القرار بصورة مستقلة، في ظل تصاعد الانقسامات والتوترات الداخلية داخل صفوف المليشيا.
وقال السافنا إن قرارات المليشيا أصبحت خاضعة لتأثيرات خارجية، مشيراً إلى أن عدداً من القيادات البارزة تعرضت للتصفية، بينهم عبدالله حسين، ورحمة الله المهدي المعروف بـ”جلحة”، وحامد علي أبو بكر، لافتاً إلى وجود توترات داخلية متصاعدة وصراعات على النفوذ.
كما تحدث عن وجود شخصيات مؤثرة تخضع – بحسب إفاداته – لقيود مشددة خارج البلاد، مشيراً إلى ما وصفه بتنسيق خارجي يدير تحركات المليشيا، في وقت اتهم فيه أطرافاً إقليمية بدعم مخططات تستهدف وحدة السودان عبر مشاريع انفصالية في دارفور وكردفان.
وكشف السافنا عن تفاصيل خروجه من مناطق سيطرة الدعم السريع عبر الضعين ثم إلى دولة جنوب السودان ومنها إلى الهند قبل عودته إلى السودان، نافياً الروايات المتداولة بشأن فقدان قواته، ومؤكداً أن عناصره موجودون حالياً في مناطق سيطرة القوات المسلحة.
وفي الجانب الإنساني، تحدث السافنا عن أوضاع وصفها بالكارثية داخل معتقل “دقريس”، مشيراً إلى احتجاز آلاف المدنيين والعسكريين في ظروف بالغة السوء، مع مزاعم بحدوث عمليات تصفية داخل المعتقل.
وأكد السافنا في حديثه عزمه التوجه إلى الميدان في كردفان ومواصلة القتال ضد الدعم السريع حتى الوصول إلى منطقة أم دافوق.