الخرطوم _ صوت الهامش
أكد تقرير نشرته صحيفة جيروساليم بوست أن السودان ليس مكانا آمنًا لطالبي اللجوء العائدين إليه من إسرائيل.
واتهم التقرير الأمم المتحدة بمواصلة غضّ الطرف عن انتهاكات وهجمات وفظائع يتعرض لها المدنيون العزل في دارفور وغيرها من المناطق.
ورصد التقرير اتفاقا ثلاثيا أبرمته مفوضية الأمم المتحدة للاجئين مع تشاد والسودان لترحيل 320 ألف لاجئ سوداني في تشاد في مايو 2017.
وقال التقرير إن المفوضية أبرمت هذا الاتفاق رغم حقيقة عدم استعادة السلام في دارفور.
ورأى التقرير أن هذا الاتفاق الثلاثي يعطي مصداقية للمزاعم الكاذبة التي يروج لها نظام البشير بأن السودان بات الآن آمنا لعودة اللاجئين السودانيين.
وكانت حكومة إسرائيل قد فشلت في ترحيل طالبي لجوء أفارقة من إسرائيل إلى رواندا وأوغندا. وفي إطار سعيها الحثيث إلى طرد هؤلاء الطالبين للجوء، فإن حكومة إسرائيل تبحث الآن مسألة إعلان السودان مكانا آمنا لهؤلاء الطالبين للجوء في إسرائيل.
وأكد التقرير أن الوضع على الأرض مختلف تماما عن تلك الصورة الوردية التي ترسمها حكومة السودان. وأنه لم يتم استعادة أي سلام في السودان. وأن عمليات اقتتال شديدة تدور رحاها في منطقة جبل مرة بدارفور. وأن جنوب كردفان والنيل الأزرق وغيرهما تشهد رفضًا من جانب المعارضة المسلحة أن تضع سلاحها.
ولفت التقرير إلى أن نحو 2.2 مليون دارفوري لا يزالون في مخيمات المشردين محليا يرتعدون خوفا من يوم إغلاق المعسكرات وانسحاب قوات البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (اليوناميد).
ورصد التقرير على مدار العام الماضي انخفاضا نسبته 40% في أعداد القوات المنوطة بحماية المعسكرات.
وتضغط حكومة السودان على الأمم المتحدة لتفكيك معسكرات المشردين محليا في البلاد والتعجيل برحيل اليوناميد.
وحذر التقرير في هذا الصدد من أن رحيل اليوناميد كفيل بأن يطلق يد نظام البشير في مواصلة حملات التطهير العرقي في ظل إفلات من العقاب.
ولفت التقرير إلى أن البشير، على مدار الأشهر القليلة الماضية، قد أغلق جرائد وفضّ بشكل وحشيّ تظاهرات سلمية تدعو إلى إصلاح سياسي وتندد بالفساد وسوء إدارة الاقتصاد. وبدلا من الجنوح للسلم والتحول للديمقراطية، فإن نظام البشير يكثف جهوده لتقويض قوى المعارضة المسلحة وسحْق التظاهرات الناقدة وإخراس الإعلام.
وقال التقرير إن السنوات الأربع الماضية، شهدت تعرّض عدد غير معلوم من اللاجئين السودانيين الذين غادروا إسرائيل للاعتقال والضرب والتعذيب والقتل بعد ترحيلهم بشكل طوعي إلى بلدهم السودان.
ورصد التقرير تعرّض مواطن أمريكي من أصل سوداني للموت بعد اعتقاله قبل أسبوع في السودان.
وعليه طالب التقرير حكومة إسرائيل بالتوقف عن البحث عن أماكن آمنة في السودان، والتوقف عن الجهود الرامية لتمرير تشريع يسمح للكنيست بتجاهل قرارات تصدرها المحكمة العليا تقضي بالتوقف عن الترحيل القسري.
وسبق أن اغتالت الأجهزة الأمنية يوليو من العام احد السودانين عقب عودته للسودان من اسرائيل وقامت باختطافه من المطار لحظة وصوله واخضاعه لتعذيب وحشي الي ان فارق الحياة متأثرا بالتعذيب.
ودعا التقرير حكومة إسرائيل إلى العودة للتفاوض على حل شبيه بذلك الذي أبرمته من قبل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في أبريل الماضي والذي وافق عليه رئيس الوزراء نتنياهو ثم تراجع عنه سريعا.