الخرطوم: صوت الهامش
كشف عبد الرحمن عثمان عبد الرحمن، وزير النفط والغاز، عن استقبال البلاد عروضا استثمارية في مجال النفط، وأن الوزارة بصدد دراسة هذه العروض.
وأكد عبد الرحمن، حسبما ذكرت وكالة السودان للأنباء (سونا)، أن الوزارة تضع الاستثمار على أولوياتها وذلك للدفع بزيادة الإنتاج النفطي، ومن ثم فهي تقبل الشركات الاستثمارية ذات القدرات المالية والفنية.
ونوه عبد الرحمن عن أن المرحلة الحالية تركز على زيادة الإنتاج وتطوير صناعة النفط والغاز بتعزيز عمليات الاستكشاف والحفر والاستخلاص وزيادة المخزون النفطي.
جاء ذلك خلال لقائه العاملين بالمؤسسة السودانية للنفط مهنئا بعيد الأضحى، مشيرا إلى أن الصين أبدت استعدادها لزيادة استثماراتها في المجال النفطي.
وأفاد سعد الدين حسين البشري، وزير الدولة بوزارة النفط والغاز، بأن نائب رئيس الشركة الصينية للبترول كشف عن رغبة بلاده في توسيع استثماراتها النفطية؛ وقال البشري إن الوزارة تتعامل مع اقتصاديات النفط باعتبارها قاطرة الاقتصاد السوداني.
جدير بالذكر أن الاقتصاد السوداني يعاني العديد من المشاكل التي تفاقمت بشكل كبير بعد انفصال الجنوب عام 2011، حيث شهد الشمال حالة من التدهور بعد ازدهار شهدته البلاد قبل الانفصال حيث كان السودان في مطلع الألفية الثالثة دولة مصدرة للنفط على نحو أحدث طفرة اقتصادية استمرت عشر سنوات تحولت خلالها السودان إلى دولة لديها حيثية وكيان.
وبين عامي 2011 و 2012، انكمش الناتج المحلي الإجمالي السوداني بنسبة 10٪، بعد نمو تجاوز 10٪ سنويا في منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة، وفقا لتقارير البنك الدولي حيث كانت الطفرة النفطية قد انتهت، مما اضطر إلى قيام حكومة الخرطوم برفع الدعم عن الوقود مما دفع أسعار النقل والعديد من السلع الأساسية إلى الارتفاع وزاد التضخم بانتظام أكثر من 40٪ سنويا وانهارت قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار بعد أن كان الجنيه يساوي 3 دولارات.
وعلى الرغم من أن قيادات السودان ذكرت قبل الانفصال أن نفط الجنوب لن يؤثر على الشمال لأنه في حقيقته لا يمثل أكثر من 16% من واردات الميزانية, و أن الشمال سوف يزدهر بعد انفصال الجنوب عنه و سوف يتقدم أكثر من السنوات الماضية، لكن الحقيقة أثبتت أن تلك التصريحات واهية تماما.