الخرطوم – صوت الهامش

اتهمت السلطات السودانية مواطنا روسيا بتهريب الذهب، لكنها أهملت تحقيقا مع موظفين آخرين بالشركة المحلية، كما تركت عملية معالجة الذهب جارية في منشأة كانت اشترتها من شركة على علاقة مزعومة بمجموعة فاغنر للمرتزقة الروس.

وبحسب تقرير نشره موقع بلومبرغ، واطلعت عليه صوت الهامش، أقيمت الدعوى ضد رئيس الأمن في شركة الصولج المحدودة لتعدين الذهب، حيث يواجه اتهاما بنقل خمسة كيلوغرامات (161 أونصة) من الذهب على نحو غير قانوني.

إعلان

وقالت المستشارة القانونية للشركة هويدا مرسال إن هذه الدعوى هي الوحيدة التي مضت قُدما.

وينكر الموظف الاتهامات الموجهة إليه، بينما لم تردّ وزارة العدل السودانية على اتصالات للتعليق على الواقعة.

ويعمل نحو 30 مواطنا روسيا بين إجمالي 58 موظفا في شركة الصولج. ويخضعون جميعا للتحقيق حيث يواجهون اتهامات بتهريب الذهب في وقت سابق من العام الجاري.

ورأى مراقبون في هذا التحقيق انتكاسة محتملة لطموحات موسكو في السودان الغني بالموارد.

كما شكّل التحقيق تصعيدا في صراع قوىً محتدم بين الجيش السوداني من جهة وميليشيا منافسة كوّن قائدها علاقات وثيقة مع روسيا من جهة أخرى.

ويرى المراقبون في التحقيق استعراضا للقوة من قبل قائد الجيش السوداني الجنرال عبد الفتاح البرهان على حساب نائبه قائد قوات الدعم السريع الجنرال محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي.

واستأنفت منشأة معالجة الذهب التابعة لشركة الصولج أعمالها قبل نحو أسبوعين، بحسب ما قالت هويدا مرسال. وتقع المنشأة على مقربة من مدينة عطبرة – 280 كيلومترا شمالي العاصمة الخرطوم.

وتقول الشركة إنها اشترت الموقع في عام 2021 مقابل 1.8 مليون دولار من شركة ميرو غولد المسجلة لدى السودان، والتي تخضع لعقوبات من قبل وزارة الخزانة الأمريكية بسبب علاقات مزعومة مع مجموعة فاغنر للمرتزقة والمملوكة بدورها لحليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ونفّذ المجلس الأوروبي في فبراير تدابير تقييدية ضد أشخاص وكيانات على علاقة بمجموعة فاغنر. وقال المجلس إن شركة الصولج كانت “مرتبطة بـ” شركة ميرو غولد التي وصفها [المجلس] بأن فاغنر اتخذتها كـ “كيان للتغطية” على أنشطتها في السودان.

لكن المجلس الأوروبي لم يفرض عقوبات صريحة على شركة الصولج التي تنكر بدورها أي علاقة مع فاغنر الروسية.

وصدّر السودان رسميا حوالي 34.5 طنا من الذهب في عام 2022، بحسب البنك المركزي السوداني، فيما تقول السلطات إن نسبة كبيرة من إنتاجها من الذهب مرشحة للتهريب عبر حدود البلاد.