طويلة – السودان الآن
أعلنت منظمة الصحة العالمية بدء حملة وقائية للتطعيم الفموي ضد الكوليرا بمحلية طويلة في ولاية شمال دارفور، تستمر 10 أيام وتستهدف حماية نحو 95 ألفاً من النازحين من الإصابة بالمرض.
وقالت المنظمة إن تفشي الكوليرا في السودان امتد إلى 6 ولايات، مسجلاً 2,730 إصابة و246 وفاة، فيما بلغت نسبة الإماتة نحو 9%، وهي أعلى بكثير من عتبة منظمة الصحة العالمية البالغة أقل من 1%.
وأوضحت المنظمة أن الحملة تُنفذ بدعم فني ومالي وتشغيلي منها، مشيرة إلى أن جهودها في السودان تشمل، بالتعاون مع الشركاء، تنفيذ حملات تطعيم وقائية واستجابية، وتعزيز الترصد الوبائي، وتدريب ونشر فرق الاستجابة السريعة، إلى جانب رفع قدرات المؤسسات الصحية على إدارة حالات الكوليرا.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذه التدخلات تهدف إلى الحد من انتشار المرض وتعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة لتفشي الكوليرا في المناطق المتضررة.
شهد السودان خلال الحرب واحدة من أطول موجات تفشي الكوليرا في تاريخه الحديث، قبل أن تعلن السلطات الصحية انتهاء التفشي في 3 مارس 2026 بعد مرور 48 يوماً دون تسجيل حالات جديدة. وكانت منظمة الصحة العالمية قد وصفت التفشي بأنه وباء واسع مرتبط بتداعيات الحرب، وسُجلت خلاله عشرات الآلاف من الإصابات وآلاف الوفيات في مختلف ولايات البلاد.
وتُعد ولايات دارفور من أكثر المناطق عرضة لعودة الكوليرا بسبب تدهور شبكات المياه والصرف الصحي، ونقص مياه الشرب الآمنة، واكتظاظ مخيمات النازحين، وتراجع الخدمات الصحية نتيجة الحرب. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أطلقت في سبتمبر 2025 حملة تطعيم ضد الكوليرا في دارفور، في وقت كانت فيه معدلات الإصابة مرتفعة في عدد من مناطق الإقليم.
ويزيد خطر تفشي المرض مع استمرار النزوح وتدمير البنية التحتية الصحية، خصوصاً في المناطق التي يصعب الوصول إليها إنسانياً. كما أن الاعتماد على مصادر مياه غير مأمونة داخل مناطق النزوح يمثل عاملاً رئيسياً في انتقال العدوى، وهو ما ظهر في تقييمات سابقة لمخاطر الكوليرا داخل مخيمات دارفور، بينها مخيمات شمال دارفور.
وتأتي المخاوف من عودة الكوليرا في وقت يعاني فيه النظام الصحي السوداني من أضرار واسعة ونقص في الأدوية والكوادر والإمدادات، بينما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الاستجابة للأوبئة في السودان أصبحت أكثر تعقيداً بسبب استمرار الحرب وصعوبة الوصول إلى السكان المتضررين.