الخرطوم – السودان الآن
نفت القوات المناوئة لقيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال صحة ما أعلنته الحركة بشأن استعادة الجيش الشعبي السيطرة على كاودا، معقلها الرئيسي في إقليم جبال النوبة بولاية جنوب كردفان.
وقال متحدث باسم القوات المناوئة، في تسجيل صوتي متداول، إن قواته لا تزال موجودة في كاودا، نافياً انسحابها من المنطقة أو استعادة الجيش الشعبي السيطرة عليها.
واتهم المتحدث قوات الحركة بمواصلة التحرك داخل كاودا، مشيراً إلى وصول قوة يقودها الملازم أول أبو عبيدة الكاروري إلى المنطقة، قبل أن تنسحب، وفق روايته.
وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار التوتر والاشتباكات بين قيادة الحركة الشعبية والقوات المناوئة لها، بعد أن أعلنت الحركة في وقت سابق استعادة السيطرة على كاودا عقب سيطرة القوات المناوئة على المنطقة لعدة أيام.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من رواية أي من الطرفين بشأن الوضع الميداني داخل كاودا.
وتأتي التطورات في كاودا في أعقاب اندلاع مواجهات بين قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال ومجموعات من أبناء قبيلة أطورو، على خلفية اتهامات من جانب القبيلة للحركة بمحاولة الاستيلاء على أراضيها بالقوة واستغلالها لأغراض التنقيب عن الذهب، وهي اتهامات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
في المقابل، تتهم الحركة الشعبية عدداً من أبناء أطورو بالتمرد ومقاومة سلطاتها، وتقول إنها اتخذت إجراءات بحقهم وفقاً لقوانينها وترتيباتها العسكرية، ما أدى إلى تصاعد التوتر وتحوله إلى مواجهات مسلحة بين الطرفين.
وخلفت الاشتباكات خسائر وسط المدنيين ونزوح آلاف السكان من مناطق القتال، إلى جانب حرق منازل وممتلكات ونهب أسواق، وسط تقارير واتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين من أطراف الصراع.
وتزامنت هذه التطورات مع سيطرة القوات المناوئة لقيادة الحركة على كاودا لعدة أيام، قبل إعلان الحركة الشعبية استعادة السيطرة عليها، فيما لا تزال الروايات متضاربة بشأن الوضع الميداني في المدينة ومحيطها.