نيالا – السودان الآن

تتفاقم معاناة الأسر النازحة في إقليم دارفور، في ظل فقدان آلاف العائلات لمُعيلها بسبب الحرب، وتراجع القدرة على توفير الغذاء والمأوى، بالتزامن مع استمرار النزوح وضعف الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

وأظهر مقطع مصور متداول إفادات من إحدى مناطق جنوب دارفور، تحدث خلالها أحد القيادات المحلية عن أوضاع النازحين، مشيراً إلى أن نحو 70% من النساء الموجودات في الموقع أرامل، وأن أزواجهن قُتلوا خلال القتال في صفوف قوات الدعم السريع.

إعلان

وقال المتحدث: «كلنا نحن حالة واحدة، وكلنا أهلي دارفور»، مشيراً إلى أن النساء مع أطفالهن الموجودات في الموقع يعانين من آثار الحرب وفقدان أزواجهن.

وأضاف: «منهن زي 70% كلهن أرامل، رجالهن ميتين في الحرب»، في إشارة إلى حجم الخسائر التي تعرضت لها الأسر جراء القتال.

ودعا المتحدث المنظمات الإنسانية إلى توسيع نطاق مساعداتها وعدم حصرها في جهة واحدة، قائلاً: «المنظمات ما تجي لجهة واحدة، المنظمات تجي للعام»، مطالباً بالنظر إلى أوضاع جميع النازحين المحتاجين للمساعدة.

وأشار إلى أن بعض النازحين يقيمون في المدارس، فيما يواجه آخرون صعوبة في العثور على أماكن للإقامة، مضيفاً: «القاعد في المدارس، في واحدين قالوا لينا نحن من المدارس نمشي».

كما تحدث عن التضحيات التي قدمها سكان المنطقة خلال الحرب، قائلاً: «نحن دفعنا الثمن، نحن والله دفعنا آلاف الرجال»، منتقداً في الوقت نفسه صعوبة حصول الأسر المتضررة على المساعدات.

وتأتي هذه الإفادات في ظل استمرار تداعيات الحرب على المدنيين في دارفور، حيث فقدت أسر عديدة أفراداً ومعيلين، فيما اضطرت أعداد كبيرة إلى النزوح والعيش في ظروف إنسانية صعبة، وسط احتياجات متزايدة للغذاء والمأوى والخدمات الأساسية.