نيويورك – السودان الآن

رفض ممثل روسيا لدى مجلس الأمن الدولي مساواة القوات المسلحة السودانية بمليشيا الدعم السريع في المسؤولية عن استخدام الأسلحة وتداعيات الحرب، متهماً المليشيا بنشر الفوضى والعنف واستهداف المدنيين والبنية التحتية باستخدام الطائرات المسيّرة.

وقال الممثل الروسي، خلال مداخلة أمام مجلس الأمن بشأن السودان، إن الدعم السريع يستخدم الطائرات المسيّرة بصورة عشوائية ومن دون تمييز، وغالباً بهدف إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالبنية التحتية المدنية والسكان المدنيين، بينما قال إن القوات المسلحة السودانية تحرص على تحديد أهدافها بدقة.

إعلان

وأضاف أن تحميل طرفي الحرب مسؤولية متساوية عن نتائج استخدام الأسلحة «طرح غير مقبول»، معتبراً أن أحد طرفي الحرب «ينشر الفوضى والعنف»، فيما تنفذ القوات المسلحة السودانية عملية لتحييد «المتمردين الذين يدمرون البلاد».

وجاءت تصريحات المسؤول الروسي في سياق مناقشة الدعوات لفرض حظر شامل على توريد الطائرات المسيّرة والتقنيات المرتبطة بها إلى السودان، حيث شدد على ضرورة التمييز بين استخدام الدعم السريع للمسيّرات في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، واستخدام القوات المسلحة لها في عملياتها العسكرية.

وتطرق الممثل الروسي إلى الوضع في شمال دارفور، وقال إن مدينة الفاشر لا تزال هدفاً رئيسياً للهجمات، مشيراً إلى قصف الأحياء السكنية والمدارس والأسواق والمنشآت الطبية ومرافق البنية التحتية. وأضاف أن مدنيين يتجهون إلى المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية بحثاً عن الأمن، في وقت تواجه مراكز الإيواء اكتظاظاً ونقصاً في المياه.

وانتقد المسؤول الروسي جهود وساطة قال إنها تسعى إلى دفع الحكومة السودانية نحو تقديم «تنازلات غير مقبولة»، معتبراً أن ممارسة الضغط والابتزاز وليّ الذراع لا تساعد في إنهاء الحرب، ودعا إلى أن تتم أي جهود أو مقترحات للوساطة تحت رعاية الأمم المتحدة وبالتنسيق مع الحكومة السودانية.

وفي الشأن الاقتصادي، انتقد ممثل روسيا تصعيد العقوبات المفروضة على السودان، بما في ذلك القيود الأوروبية على استيراد الذهب السوداني والعقوبات المالية الأميركية، محذراً من أن سياسة «الخنق الاقتصادي» ستلقي أعباء إضافية على المواطنين.

وأكد أن معالجة الأزمة تتطلب وقف القتال وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، إلى جانب دعم إعادة إعمار السودان والحفاظ على مقومات اقتصاده.