واشنطن – السودان الآن

اتهم السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس فان هولين دولة الإمارات بأنها “الداعم الرئيسي لقوات الدعم السريع”، داعياً إدارة الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى تعليق مبيعات الأسلحة الأميركية للإمارات إلى حين وقف ما وصفه بتزويد قوات الدعم السريع بالسلاح، محذراً في الوقت ذاته من كارثة إنسانية وشيكة تهدد مئات الآلاف من المدنيين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.

حذر كريس فان هولين من تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكداً أن مئات الآلاف من المدنيين في مدينة الأبيض يواجهون خطراً متزايداً مع تصاعد الحصار حول المدينة.

إعلان

وقال فان هولين، عقب خروجه من إحاطة سرية عقدها مجلس الشيوخ الأميركي بشأن السودان، إنه لا يستطيع الكشف عن تفاصيل الجلسة، لكنه وصف قوات الدعم السريع بأنها “جماعة متوحشة بشكل خاص”، مشيراً إلى أن الحكومة الأميركية صنفتها باعتبارها الجهة المسؤولة عن ارتكاب إبادة جماعية في السودان.

وأضاف أن ما شهدته مدينة الفاشر في أكتوبر 2025، والذي قال إنه أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص خلال أيام، قد يتكرر في الأبيض، محذراً من أن نحو 500 ألف شخص معرضون للخطر.

وتزامنت تصريحات فان هولين مع رسالة وقعها 20 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ووجهت إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، حذروا فيها من “فظائع وشيكة” في مدينة الأبيض، مطالبين الإدارة الأميركية باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع وقوع انتهاكات بحق المدنيين.

واستندت الرسالة، المؤرخة في 3 أغسطس 2026، إلى تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأميركية وبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، مشيرة إلى أن حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً وانتهى بهجوم واسع في أكتوبر 2025 تضمن، وفقاً للتقارير المشار إليها، عمليات قتل جماعي وإعدامات وانتهاكات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

كما دعت الرسالة الإدارة الأميركية إلى اتخاذ إجراءات ضد ما وصفته بـ”الدعم الخارجي الذي يغذي الحرب”، بما في ذلك وقف بعض مبيعات الأسلحة الأميركية لأطراف خارجية متهمة بالمساهمة في استمرار النزاع في السودان.

واستشهد أعضاء مجلس الشيوخ بتقارير صادرة عن منظمة هيومن رايتس ووتش، وتحقيق نشرته وكالة رويترز، تضمن مزاعم بشأن تدريب ودعم لوجستي لقوات الدعم السريع، إلى جانب تقارير أشارت إلى استمرار تدفق عتاد عسكري إلى القوات.