الخرطوم – حذرت شركة «إم تي إن سودان» من استمرار الانقطاعات والتذبذب في خدمات الاتصالات بعدد من المناطق، عازية ذلك إلى اضطراب إمدادات الكهرباء وصعوبات توفير الوقود اللازم لتشغيل مولدات الديزل الاحتياطية، في وقت تتواصل فيه أزمة الوقود بالسودان رغم وصول شحنات مستوردة إلى الموانئ.
وقالت الشركة، في بيان موجه إلى مشتركيها، إن فرقها الفنية والتشغيلية تعمل بصورة متواصلة لمعالجة الأعطال وتقليل آثارها وإعادة المحطات المتأثرة إلى الخدمة، معلنة عزمها تعويض المشتركين عن فترات انقطاع الخدمة وفق آلية ستعلن عنها لاحقاً.
وأوضحت «إم تي إن» أن انقطاع الكهرباء يؤثر على استمرارية تشغيل مواقع الشبكة، خصوصاً المحطات التي تعتمد على مولدات الديزل البديلة عند توقف الإمداد الكهربائي، مشيرة إلى أن الصعوبات المتعلقة بتوفر الوقود زادت من تعقيد تشغيل تلك المولدات.
ويأتي إعلان الشركة بينما تواجه مناطق سودانية عدة انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، في أعقاب أضرار لحقت بمنشآت ومحطات الكهرباء خلال الحرب، ما انعكس على تشغيل الخدمات الأساسية، بما فيها المياه والمرافق الصحية ومحطات الوقود، فضلاً عن شبكات الاتصالات التي تحتاج إلى مصادر طاقة مستمرة.
وتتزامن هذه التحديات مع استمرار شح الوقود واصطفاف المركبات أمام محطات الخدمة، رغم وصول بواخر محملة بالمشتقات النفطية إلى الموانئ السودانية خلال الأيام الماضية. وكان وزير الطاقة والنفط المعتصم إبراهيم قد أرجع الفجوات الأخيرة في الإمدادات إلى إجراءات مالية وإدارية وترتيبات وصول البواخر، مؤكداً أن الكميات المتاحة كافية وأن برنامج الاستيراد يغطي احتياجات البلاد لنحو ثلاثة أشهر.
وفي المقابل، أثارت الصحفية رشان أوشي، في مقال، اتهامات بشأن احتفاظ بعض شركات التوزيع بحصصها من الوقود داخل المستودعات وعدم طرحها للبيع للمواطنين، انتظاراً لزيادات محتملة في الأسعار، مشيرة إلى تفاوت أسعار البيع بين محطات الخدمة والمعدنين. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الاتهامات أو من حجم الكميات التي قالت إنها لم تُطرح في الأسواق.
وتنعكس أزمة الوقود على حياة المواطنين من خلال تعطل وسائل النقل وارتفاع تكاليف التنقل والخدمات، كما تتأثر بها الأنشطة التجارية والإنتاجية التي تعتمد على الوقود لتشغيل المركبات والمولدات. وشهدت أسواق في أم درمان، وفق تقارير محلية، تباطؤاً في النشاط نتيجة تزامن نقص الوقود مع انقطاعات الكهرباء، وتأثر عمل المخابز والمطاحن ونقل السلع.
وأعلنت لجنة أمن محلية الخرطوم، الأربعاء، عن انفراج نسبي في توزيع الوقود وتراجع صفوف المركبات أمام عدد من المحطات، عقب جولة لمتابعة الالتزام بضوابط الصرف، بينما لا تزال تداعيات نقص الإمدادات حاضرة في قطاعات تعتمد على الوقود بصورة مباشرة، من بينها الاتصالات.
وأكدت «إم تي إن سودان» تقديرها لما يسببه تذبذب الخدمة من إزعاج للمشتركين وتأثير على قدرتهم على التواصل والاستفادة من خدمات الشركة، مجددة اعتذارها عن الانقطاعات، ومتعهدة بمواصلة العمل لتحسين استقرار الشبكة وتعويض المتضررين.