كاليفورنيا: صوت الهامش

دعا صندوق إغاثة السودان، كلا من الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ريكس تلرسون، ومجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، إلى استئناف فرض العقوبات على حكومة السودان من أجل إنهاء العنف ضد المدنيين الأبرياء.

جاء ذلك في سياق عريضة نشرها الصندوق على موقع (تشينج دوت أورج) جاء فيها: أن حكومة “السودان خانت ثقة الولايات المتحدة واستمرت في إثارة العنف بالمنطقة .. ونحن نؤمن بأن كافة العقوبات الاقتصادية والتجارية ينبغي أن تستأنف”.

ونوهت العريضة، التي اطلعت عليها (صوت الهامش)، عن أن إقليم السودان هو أحد أكثر مناطق العالم دموية؛ وقد دشنت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات الشاملة اقتصاديا وتجاريا ضد حكومة السودان قبل عشرين عاما نتيجة لارتكاب الأخيرة جرائم حرب وعملية إبادة في حق أبناء الشعب السوداني.
وفي عام 2011، انفصل جنوب السودان على أثر استفتاء لوضع حد لحرب أهلية مدمرة؛ غير أنه ولسوء الحظ، لم يتم منح الاستقلال للمناطق الغنية بالنفط المتنازع عليها في جبال النوبة ومن هنا بدأ العنف المشتعل بالأساس في المنطقة يأخذ منحنى أكثر سوءًا.

وقد تمخض الصراع الذي لا ينطفئ عن إرغام العائلات على الخروج من ديارهم فرارا من القتل؛ ومنذ 2011، تشرد عشرات الآلاف من اللاجئين.

وقبيل مغادرته منصبه، أصدر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قرارا برفع موقت للعقوبات الاقتصادية والتجارية عن السودان مقابل وقف لأعمال العنف والالتزام بشروط معينة: وحددت الولايات المتحدة خمسة مسارات رئيسية يتعين على حكومة السودان إحراز تقدم على صعيدها من أجل رفع العقوبات الاقتصادية بشكل كامل؛
هذه المسارات هي:
– وقف الأعمال العدائية في دارفور، وجبال النوبة الجنوبية، وولاية النيل الأزرق
– تحسين عملية وصول المساعدات الإنسانية
– وقف التدخل السلبي في شئون جنوب السودان
– دعم التعاون على صعيد مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة وحلفائها
– التعامل مع تهديد جيش الرب
وقال الصندوق ان معاناة شعب جبال النوبة مستمرة باستمرار رفض حكومة السودان الامتثال للاتفاق المبرم المشار إليه مع الولايات المتحدة في سبيل رفع العقوبات.

وأرجأت إدارة ترامب في يوليو الماضي البتّ في قرار رفع العقوبات بشكل تام عن السودان، مدة ثلاثة أشهر حتى الـ 12 من أكتوبر المقبل؛ وأشار القرار إلى سجلّ السودان في مجال حقوق الإنسان والحريات الدينية بين قضايا أخرى سابقة .

وشدد صندوق إغاثة السودان، على ضرورة استئناف العقوبات الاقتصادية على حكومة السودان لإخفاقها في إنهاء العنف ضد الأبرياء.

وأكد أن “حكومة السودان مستمرة في تحديها بشكل سافر للبنود المتفق عليها مع الولايات المتحدة كشروط لرفع العقوبات الاقتصادية… إن الأمل الوحيد في التطلع لمستقبل أفضل للمنطقة يتحقق عبر استئناف العقوبات”.

ودلل الصندوق على تلك الانتهاكات بالإشارة إلى استمرار حكومة الخرطوم في شنّ غارات على القرى والمزارع، وفي عرقلة وصول المساعدات الإنسانية كما أنها لا تعمل على تحقق السلام في المنطقة.