الخرطوم – السودان الآن

أعربت السفارة الفرنسية في السودان عن قلق بالغ إزاء تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف المدنيين في إقليم كردفان، ولا سيما الغارات التي طالت مدينة الأبيض، إضافة إلى التقارير التي تشير إلى حشود عسكرية كبيرة قرب المدينة.

وقالت السفارة، إنها تتابع بقلق الأوضاع الأمنية المتدهورة في المنطقة، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يهدد حياة نحو 500 ألف مدني داخل مدينة الأبيض.

إعلان

وأشارت إلى أن الهجمات الأخيرة والحشود العسكرية المتزايدة ترفع من احتمالات تفاقم الوضع الإنساني والأمني في المدينة، في ظل هشاشة الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات.

وشددت السفارة على ضرورة حماية المدنيين وتجنب تكرار ما حدث في مدن أخرى شهدت نزاعات دامية، مؤكدة أنه “يجب ألا تتحول الأبيض إلى الفاشر مرة أخرى”.

وتشهد مدينة الأبيض خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في هجمات الطائرات المسيّرة التي تنفذها قوات الدعم السريع، ما أسفر عن سقوط عشرات المدنيين، وسط تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية والخدمية بالمدينة.

وفي سياق متصل، حذّر الاتحاد الأوروبي من استمرار سياسة حصار المدن وتفاقم الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أن المسؤولين عن هذه الانتهاكات سيواجهون عقوبات وملاحقات قانونية.

كما حذرت الأمم المتحدة من مخاطر اندلاع موجة جديدة من العنف في مدينة الأبيض، مع تقارير عن حشود عسكرية وتصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة، محذرة من أن أي تصعيد إضافي قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لخطر جسيم ويفاقم الأزمة الإنسانية.

وأكدت الأمم المتحدة ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتفادي تكرار الانتهاكات التي شهدتها مناطق أخرى من البلاد خلال الحرب المستمرة.