السودان الآن – متابعات | 2 يناير 2026

 

إعلان

كشفت مقاطع فيديو وثّقت عمليات أسر عناصر من مليشيا الدعم السريع في معارك كردفان الأخيرة عن حقائق صادمة حول آليات الحشد والقتال التي تتبعها المليشيا، حيث أظهرت الاعترافات المسجلة للأسرى تآكلاً كبيراً في القوة الضاربة للمتمردين واعتمادهم المتزايد على ”عناصر مغرّر بها“ ومرتزقة أجانب.

 

 

أبرزت الإفادات الميدانية اعتماد الميليشيا بشكل سافر على مرتزقة من دولة جنوب السودان، حيث أكد عدد من الأسرى أنه تم إجبارهم على القتال تحت التهديد، مما يكشف عن اتساع رقعة الاستعانة بالعناصر الخارجية لتعويض الخسائر البشرية الفادحة.

 

وفي انتهاك صارخ للقوانين الدولية، وثقت المقاطع وجود أعداد من القُصّر والأطفال ضمن صفوف الأسرى، ممن تم اقتيادهم من مناطقهم قسرياً وزجهم في معارك شرسة لا يملكون فيها خبرة قتالية أو وعياً بطبيعة الصراع.

 

 

نقلت الفيديوهات تفاصيل دقيقة حول نشاط ما يسمى بـ ”الشرطة العسكرية للمليشيا“، والتي باتت تتبع أسلوب ”الاختطاف القسري“ للمستنفرين والشباب. وأفاد الأسرى بأن عمليات التجنيد لم تعد طوعية، بل تتم عبر ملاحقة الشباب في الأسواق والمراعي والقبض عليهم واقتيادهم مباشرة إلى مسارح العمليات في كردفان.

 

 

لم يخلُ ملف الحشد من التضليل المالي، حيث كشف الأسرى عن وعود كاذبة قدمتها قيادات الميليشيا برواتب ضخمة تصل إلى 600 دولار للفرد، وهو ما استُخدم كطُعم لاستدراج البسطاء، ليتفاجأوا عند وصولهم إلى أرض المعركة بواقع مغاير يفتقر لأدنى مقومات التنظيم أو التدريب العسكري.

 

أجمع المحللون العسكريون المتابعون للمقاطع على أن اعتماد ”الجنجويد“ على عناصر غير مدربة ومساقة للقتال بالإكراه يفسر حالة الانهيار السريع في جبهات كردفان، حيث يفتقر هؤلاء المقاتلون للعقيدة القتالية والمهارة الميدانية، مما جعلهم لقمة سائغة أمام ضربات القوات المسلحة السودانية.