بورتسودان – السودان الآن
انطلقت في مدينة بورتسودان، اليوم، فعاليات المؤتمر الدولي للموانئ السودانية تحت عنوان «دور الموانئ السودانية في تعزيز الاستثمار والاقتصاد الوطني»، بمشاركة خبراء ومختصين من السودان ومصر وإسبانيا والصين والمملكة المتحدة، لبحث مستقبل قطاع الموانئ وفرص الاستثمار وتطوير البنية التحتية.
وينظم المؤتمر، الذي يستمر يومي 27 و28 سبتمبر، هيئة الموانئ البحرية السودانية بالتعاون مع معهد تدريب الموانئ ومركز البحوث والاستشارات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، برعاية وزير البنى التحتية والنقل سيف النصر التجاني هارون.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن إبراهيم جابر، ووزير البنى التحتية والنقل، ووالي البحر الأحمر الفريق الركن مصطفى محمد نور، ورئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري إسماعيل عبد الغفار إسماعيل، ومدير عام هيئة الموانئ البحرية جيلاني محمد جيلاني، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين.
وقال عميد معهد تدريب الموانئ علاء الدين محمود مرسي إن التعاون بين المعهد وهيئة الموانئ البحرية يمتد لأكثر من أربعة عقود، وأسهم في تأسيس المركز الإقليمي للتدريب والاستشارات في بورتسودان وتأهيل الكوادر الوطنية.
وأوضح أن المؤتمر يناقش ثمانية محاور رئيسية، تشمل الدور الاستراتيجي للموانئ في التنمية الاقتصادية، وتطوير الممرات وسلاسل التوريد، وفرص الاستثمار والتمويل والشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية والتوسع والتحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير الموانئ الخضراء والتدريب والسلامة.
ويعقد المؤتمر عبر أربع جلسات علمية تتضمن 20 ورقة بحثية يقدمها خبراء من الدول المشاركة، فيما يسعى المنظمون إلى الخروج بخارطة طريق قابلة للتنفيذ لتطوير قطاع الموانئ، بدلاً من الاكتفاء بتوصيات نظرية.
ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تعيد فيه السودان طرح خطط لتوسيع بنيتها التحتية البحرية واستقطاب استثمارات جديدة. وكانت هيئة الموانئ البحرية قد أعلنت، قبل انطلاق المؤتمر، عن خطوات متقدمة لإنشاء ميناء جديد في منطقة أبو عمامة بالتعاون مع شركة صينية عالمية، مع توقع اكتمال الدراسات وقيام الميناء بحلول نهاية 2027.
ويختلف هذا التوجه عن الاتفاق الذي وقعته الحكومة السودانية في ديسمبر 2022 مع تحالف ضم مجموعة موانئ أبوظبي وشركة إنفيكتوس للاستثمار لتطوير وتشغيل ميناء أبو عمامة والمنطقة الاقتصادية المرتبطة به باستثمارات تصل إلى 6 مليارات دولار.
وأعلنت الحكومة السودانية في نوفمبر 2024 إلغاء الاتفاق، في ظل تدهور العلاقات مع الإمارات واتهامات سودانية لأبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات. وقال وزير المالية جبريل إبراهيم حينها إن مذكرة التفاهم لم تكن ملزمة للسودان.
ولم توضح هيئة الموانئ في إعلانها الحالي ما إذا كان المشروع الصيني يمثل إعادة صياغة للمشروع السابق أو مشروعاً جديداً مستقلاً، كما لم تكشف اسم الشركة الصينية أو تفاصيل الهيكل الاستثماري للمشروع.
ويعكس المؤتمر، في المقابل، تركيزاً أوسع على تحديث قطاع الموانئ من خلال الشراكات والاستثمار والتقنيات الحديثة، مع طرح قضايا البنية التحتية وسلاسل الإمداد والتحول الرقمي والتدريب باعتبارها عناصر رئيسية في تطوير قدرة الموانئ السودانية على دعم الاقتصاد والتجارة الخارجية.