الدمازين – السودان الآن

دانت محافظة قيسان بولاية النيل الأزرق ما وصفته بالاعتداء الغاشم الذي شنته الدعم السريع والحركة الشعبية على مدينة قيسان صباح اليوم، متهمةً المهاجمين بترويع السكان وتشريد المدنيين وإلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية.

وقالت المحلية في بيان إن الهجوم وقع خلال موسم الزراعة والخريف، بينما كان السكان منشغلين بالزراعة وتأمين احتياجاتهم المعيشية، مشيرة إلى أن الاعتداء أدى إلى إحراق محاصيل وتضرر مصادر رزق المواطنين.

إعلان

واعتبرت المحلية استهداف المزارعين خلال الموسم الزراعي جريمة حرب، مطالبة بحماية المدنيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم.

وأشادت المحلية بصمود القوات المسلحة والقوات المساندة لها في محاور قيسان، مؤكدة استمرارها في مواجهة المهاجمين والدفاع عن المنطقة.

وأكدت المحلية أن الاعتداء لن يثني سكان قيسان عن الصمود، معربة عن أملها في استعادة الاستقرار وعودة النازحين إلى مناطقهم.

شهد إقليم النيل الأزرق خلال الحرب عمليات عسكرية متتالية بين القوات المسلحة السودانية والقوات المتحالفة معها من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال من جهة أخرى، وسط أهمية استراتيجية للإقليم لقربه من الحدود الإثيوبية وتشابك جبهاته مع مناطق سيطرة الحركة الشعبية.

وخلال الفترة الماضية، تمكنت القوات المسلحة والقوات المساندة لها من استعادة السيطرة على مناطق واسعة في الإقليم، بعد معارك مع قوات الدعم السريع وحلفائها، وتقدمت باتجاه عدد من المناطق التي كانت خارجة عن سيطرة الحكومة.

وشكلت استعادة السيطرة على محافظة الكرمك محطة بارزة في العمليات العسكرية بالنيل الأزرق، نظراً لأهميتها الحدودية وموقعها الاستراتيجي.

وسبق ذلك وشهدت محاور أخرى في الإقليم عمليات تمشيط وتقدم للقوات الحكومية، بهدف تأمين الطرق والمناطق الزراعية وإبعاد القوات المناوئة عن المراكز السكانية والحدود.

وتأتي التطورات الأخيرة في قيسان في ظل هذا السياق العسكري المتغير، حيث ما تزال بعض مناطق النيل الأزرق تشهد نشاطاً عسكرياً ومحاولات من الأطراف المتحاربة للحفاظ على مواقعها أو استعادة مناطق فقدتها، الأمر الذي يهدد المدنيين ومواسم الزراعة ويزيد من مخاطر النزوح.