الخرطوم – صوت الهامش

طالب المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، سلطات السودان بتوجيه الاتهام أو الإفراج الفوري عن الـ 248 فردًا المتبقيين قيد الاعتقال المطول.

وفي تقرير، اطلعت عليه (صوت الهامش)، رصد المركز إعلان نظام البشير في الـ 10 من أبريل الجاري عن الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين قبيل زيارة خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بحقوق الإنسان في السودان أريستيد نونونسي.

ونوه التقرير عن خروج أفراد تم اعتقالهم إبان تظاهرات يناير وفبراير المناهضة لتدابير التقشف الحكومية بعد قضائهم 84 يوما قيد الاعتقال دونما توجيه اتهام أو العرض على محكمة لتقرير مدى مشروعية اعتقالهم.

وقال المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام إنه إذْ يرحب بقرار الإفراج هذا، فإنه يعرب عن عميق قلقه إزاء 248 معتقلا آخر لا يزالون يعانون الاعتقال دونما توجيه اتهام أو العرض على محكمة قانونية في ظل العمل بنظام الاعتقال التعسفي والعشوائي.

كما أعرب المركز عن قلقه من استمرار انتهاك السلطات السودانية للقانون عبر قمع حقوق التعبير والتجمع وتكوين جمعيات بشكل سلمي.

وقال المركز إنه تلقى معلومات موثوقة تفيد باعتقال 60 شخصا من قبيلة المعاليا شرقي دارفور واحتجازهم في سجن كوبر بالعاصمة الخرطوم وسجن بورتسودان بولاية البحر الأحمر، وبأن المعتقلين بسجن بورتسودان محظورين من زيارة عائلاتهم.

إلى ذلك، تلقى المركز معلومات موثوقة تفيد بتوقيف واحتجاز 155 من أسرى الحرب من فصيلتين بحركة تحرير السودان وأنهم الآن محتجزين في سجن الهدى بأمدرمان.

وسبق أن وثّق المركز إعادة اعتقال 8 طلاب دارفوريين من محطة أتوبيس مركزية بالخرطوم بحري وهم الآن في حوزة جهاز الأمن الوطني بالخرطوم. فيما نمى إلى عِلْم المركز اعتقال اثنين آخرين حاليا في سجن كوبر بالخرطوم منذ يناير 2018.

وناشد المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، السيد أريستيد نونونسي خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بحقوق الإنسان في السودان والذي يزور البلاد حاليا، بأن يدعو السلطات السودانية إلى توجيه الاتهام إلى الـ 248 محتجزا أو الإفراج عنهم، وإلى ضمان حصولهم على حقوق زيارة ذويهم والمحامين عنهم.

كما دعا المركز، نونونسي إلى التنويه عن الـ 8 طلاب الدرافوريين والشخصين الآخرين من شرق السودان وعن 20 شخصا من قبيلة المعاليا محتجزين بالخرطوم وبورتسودان على التوالي.

كما ناشد المركز، نونونسي بمباشرة تحقيق فوري ومستقل ونزيه في كافة الدعاوى الخاصة بالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين السلميين أثناء تظاهرات يناير الماضي بما في ذلك حالات القتل وسوء المعاملة والتعذيب للمعتقلين على أيدي الشرطة وجهاز الأمن الوطني.

وناشد المركز، نونونسي بإعلان نتائج هذا التحقيق على الملأ والمطالبة بتقديم المدانيين للمساءلة أمام محكمة مستقلة ونزيهة.