الخرطوم – السودان الآن

دعا المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، أمجد فريد، إلى معالجة ما وصفها بـ”الأحداث المؤسفة” التي وقعت بين القوات المصرية ومعدنين سودانيين في المناطق الحدودية، عبر القنوات الرسمية بين حكومتي السودان ومصر، مؤكداً أن القضية تستوجب تعاملاً مسؤولاً على أعلى المستويات لمنع تكرارها مستقبلاً.

وقال فريد، في منشور على صفحته الرسمية، إن الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من الاحتكاكات الحدودية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية وأسفرت عن سقوط ضحايا من الجانبين، مشيراً إلى أن التواصل الرسمي بين البلدين قائم بالفعل لمعالجة القضية.

إعلان

وفي سياق متصل، انتقد المستشار السياسي ما وصفه بـ”الاستنفار الإعلامي” لبعض الأطراف السياسية حول الحادثة، متهماً إياها بازدواجية المعايير في تناول قضايا السيادة الوطنية. وقال إن جهات ظلت – بحسب تعبيره – تتجاهل أو تبرر الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، بينما تبنت مواقف مختلفة تجاه الحادثة الحدودية الأخيرة.

وأضاف أن السيادة الوطنية لا ينبغي التعامل معها بصورة انتقائية أو توظيفها لخدمة مواقف سياسية، مؤكداً أن حماية مصالح السودان تتطلب مواقف ثابتة تجاه جميع أشكال التدخلات والانتهاكات التي تستهدف البلاد.

وخلال الأيام الماضية، تداول معدنون سودانيون روايات ومقاطع مصورة قالوا إنها توثق هجوماً استهدف منجم العقيدات في منطقة التعدين الحدودية، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير مخيمات وممتلكات خاصة بالمعدنين. كما أظهرت مقاطع أخرى انفجارات وأعمدة دخان، إلى جانب مشاهد لمجموعات من المعدنين أثناء فرارهم من المنطقة.

ووفقاً للروايات المتداولة بين المعدنين، أعقب الهجوم تحركات لقوات برية في محيط المنطقة، في وقت لم تصدر فيه السلطات المصرية أي بيان رسمي بشأن ملابسات الحادثة أو أسبابها، كما لم تعلن الحكومة السودانية موقفاً رسمياً مفصلاً حول الواقعة.

ويرى مراقبون أن تصريح أمجد فريد يمثل أول تعليق صادر عن مسؤول مرتبط بمؤسسات الحكم السودانية يتناول الحادثة بشكل مباشر، بينما أشار ناشطون إلى أن مناطق التعدين الحدودية شهدت حوادث مماثلة خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه التطورات في وقت دفعت فيه الحرب والأوضاع الاقتصادية المتدهورة أعداداً كبيرة من الشباب السوداني إلى العمل في التعدين التقليدي عن الذهب، باعتباره أحد أبرز مصادر الدخل المتاحة للأسر في ظل تراجع فرص العمل واتساع رقعة الأزمة الإنسانية في البلاد.