بورتسودان – السودان الآن

أعلنت منظمة الصحة العالمية وصول شحنة طبية تزن 24.3 طناً مترياً إلى بورتسودان، مقدمة لدعم الاستجابة الصحية الطارئة وتعزيز النظام الصحي في السودان.

وقالت المنظمة إن الشحنة، التي جرى نقلها جواً بدعم من الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي، تضم أدوية ومستلزمات طبية ومعدات معلوماتية، لتعزيز جهود منظمة الصحة العالمية في الاستجابة للطوارئ ودعم القطاع الصحي في مختلف أنحاء البلاد.

إعلان

وتشمل الشحنة أدوية منقذة للحياة لعلاج الأمراض الحادة والمزمنة، إلى جانب مستلزمات للجراحة الطارئة ورعاية الإصابات، بما يسهم في تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية في المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية الأولية.

وأكدت المنظمة أن الإمدادات ستدعم جهود الاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة في السودان، وتعزيز قدرة المرافق الصحية على تقديم الرعاية للمرضى والمتضررين من الحرب.

يأتي وصول الشحنة الطبية إلى بورتسودان في وقت يواجه فيه النظام الصحي السوداني واحدة من أسوأ أزماته منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وتقول منظمة الصحة العالمية إن 33.7 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية في السودان خلال 2026، فيما يحتاج نحو 21 مليون شخص إلى مساعدات صحية، بينما لا يزال نحو 37% من المرافق الصحية غير عامل بسبب الأضرار ونقص الكوادر والإمدادات والتمويل.

وتفاقمت الأزمة مع انتشار الأمراض والأوبئة، إذ سجلت عدة ولايات تفشيات للملاريا وحمى الضنك والحصبة وشلل الأطفال والتهاب الكبد «E» والتهاب السحايا والدفتيريا، بالتزامن مع تراجع خدمات المياه والصرف الصحي وتعطل برامج التطعيم ورصد الأمراض.

كما وثقت منظمة الصحة العالمية 214 هجوماً على الرعاية الصحية منذ بداية الحرب، أسفرت عن مقتل 2,042 شخصاً وإصابة 785 آخرين، ما أدى إلى مزيد من تراجع قدرة السكان على الوصول إلى العلاج.

يمكن للإمدادات البالغة 24.3 طناً أن تسد جزءاً من النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات، خصوصاً الأدوية الخاصة بالأمراض الحادة والمزمنة، ومستلزمات الجراحة الطارئة وعلاج الإصابات. كما يمكن لمعدات المعلوماتية أن تدعم عمليات إدارة المعلومات والاستجابة الصحية.

وتكتسب مستلزمات الطوارئ أهمية خاصة في ظل استمرار الإصابات المرتبطة بالحرب، بينما تساعد الأدوية الأساسية في استمرار علاج المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة حتى في المناطق التي تعمل فيها المرافق الصحية بصورة جزئية.

لكن أثر الشحنة سيظل مرتبطاً بقدرة المنظمات والسلطات الصحية على إيصالها إلى الولايات والمناطق الأكثر احتياجاً، وتوفير الكوادر والمرافق والطاقة والمياه الآمنة، إلى جانب استمرار التمويل؛ إذ تؤكد منظمة الصحة العالمية أن انعدام الأمن وتعطل سلاسل الإمداد والهجمات على الرعاية الصحية ما زالت تعيق تقديم الخدمات.