الخرطوم – السودان الآن
شنّت قوات الدعم السريع هجمات متزامنة على عدد من المناطق، بينها جبرة الشيخ بطريق الصادرات وبارا ومدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيّرة على العاصمة الخرطوم.
وأفادت المعلومات بأن هجوماً كبيراً على جبرة الشيخ بدأ منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، فيما تعرضت الكرمك لقصف مكثف بالمسيرات قبل بدء الهجوم عليها.
وفي الخرطوم، تصدت القوات المسلحة، لليوم الثاني على التوالي، لهجمات موسعة بطائرات مسيّرة تابعة للدعم السريع، استهدفت عدداً من المواقع في العاصمة.
ولم تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الهجمات في المناطق الثلاث.
شهدت الجبهات الغربية والجنوبية الشرقية للسودان خلال الأسابيع الماضية تحولات ميدانية متسارعة، مع تنفيذ القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة عمليات عسكرية أفضت إلى استعادة عدد من المواقع التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
في دارفور، بدأت القوات المسلحة والقوة المشتركة تقدماً في شمال وغرب الإقليم خلال يونيو ويوليو، واستعادت مناطق أبو قمرة وكُلبس وجبل مون، إضافة إلى خزان أورشي في شمال دارفور، في عمليات استهدفت توسيع نطاق السيطرة وتأمين طرق الحركة والإمداد.
وفي شمال كردفان، أعلنت القوات المسلحة والقوة المشتركة في 25 يوليو استعادة بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة والبركة، وهو تقدم أعاد فتح محور بري مهم يربط شمال كردفان بمدينة الأبيض، ويمنح القوات الحكومية مجالاً أوسع للتحرك باتجاه محاور كردفان ودارفور.
أما في إقليم النيل الأزرق، فاستعادت القوات المسلحة مدينة الكرمك في 8 يوليو بعد معارك مع قوات الدعم السريع ومقاتلين متحالفين معها من الحركة الشعبية–شمال. وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية بسبب موقعها الحدودي مع إثيوبيا وقربها من محاور النيل الأزرق.
وفي المقابل، شنّت قوات الدعم السريع، أمس الأربعاء 12 أغسطس، هجوماً على محافظة قيسان في النيل الأزرق، بالتزامن مع تصعيد على جبهات أخرى. وتشير التقارير إلى أن المعارك في قيسان شهدت مشاركة مقاتلين من الحركة الشعبية–شمال إلى جانب الدعم السريع، مع تضارب في الروايات بشأن حجم السيطرة التي حققتها القوات المهاجمة؛ إذ أعلنت مصادر مرتبطة بالدعم السريع السيطرة على أجزاء واسعة من المنطقة، بينما تحدثت مصادر أخرى عن استمرار سيطرة الجيش على مواقع عسكرية مهمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه قوات الدعم السريع هجماتها على الأبيض والخرطوم باستخدام الطائرات المسيّرة، في محاولة لفتح جبهات متزامنة والضغط على القوات الحكومية عقب المكاسب التي حققتها الأخيرة في شمال كردفان والنيل الأزرق.