واشنطن – السودان الآن

قال وفد القوى المدنية السودانية، برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إنه بحث مع مسؤولين أمريكيين في واشنطن جهود وقف الحرب، بما يشمل توسيع حظر الأسلحة وتشديد العقوبات، والقبول بهدنة إنسانية دون شروط.

وأوضح الوفد، في بيان صدر الاثنين 28 سبتمبر 2026، أنه استهل لقاءاته الرسمية باجتماع في مقر وزارة الخارجية الأمريكية مع فرانك غارسيا، الذي عرّفه البيان بأنه مساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والمندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز.

ونقل البيان عن والتز قوله إنه يعمل مع أعضاء مجلس الأمن لضمان إجازة قرار يوسّع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان، مع تعزيز آليات المراقبة والتنفيذ. كما نسب إليه الإشارة إلى توجيه من الرئيس دونالد ترامب ببذل كل ما هو ممكن لوقف الحرب والمذابح التي يتعرض لها المدنيون على أيدي طرفيها.

وترد هذه التصريحات في رواية الوفد السوداني للاجتماع، وليست إعلاناً أمريكياً مستقلاً عن نتائجه.

وكان وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم قد رفض، في كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، توسيع حظر السلاح الخاص بدارفور ليشمل البلاد، معتبراً أن ذلك يخدم قوات الدعم السريع. وطالب بدلاً من ذلك بوقف تدفقات الأسلحة والمرتزقة إليها والضغط على رعاتها الخارجيين.

وبحسب بيان وفد القوى المدنية، أكد غارسيا استمرار الجهود الدبلوماسية الأمريكية بالتعاون مع شركاء الرباعية، واستخدام الأدوات السياسية لوقف الحرب، بما في ذلك توسيع العقوبات إذا اقتضى الأمر.

وكانت الخارجية الأمريكية قد قالت في بيانها الصادر في 22 سبتمبر إن الجيش والدعم السريع لم يقدما التزامات جادة بهدنة فورية، وإن واشنطن ستسعى إلى زيادة كلفة استمرار القتال على الأطراف المتحاربة والشبكات التي تغذي النزاع.

ودعا البيان الأمريكي الطرفين إلى قبول هدنة إنسانية دون شروط والانخراط في حوار سياسي شامل يقود إلى انتقال لحكومة مدنية، مؤكداً أن أياً منهما أو من قياداتهما لا يمثل حكماً دستورياً شرعياً للسودان.

وقال الوفد إنه رحب بهذا الموقف خلال الاجتماع، وشكر إدارة ترامب على جهود وقف الحرب وإيصال المساعدات، معتبراً أن الهدنة الإنسانية تمثل المدخل لوقف القتال ومعالجة الكارثة الإنسانية.

كما أبلغ المسؤولين الأمريكيين بأن الحرب أصبحت، إلى جانب تهديدها لوجود الدولة السودانية وشعبها، خطراً على الأمن والسلم الإقليميين.

وفي ملف التنسيق الدولي، نقل الوفد عن بولس وصفه الاجتماع المشترك للرباعية والخماسية، الذي عُقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنه إيجابي، وقوله إنه سيعزز الاتصالات بين الآليتين وشركائهما.

وذكر البيان المملكة المتحدة والنرويج وسويسرا وقطر ضمن الدول التي أشار إليها بولس في سياق توسيع الشراكات والتنسيق بشأن السودان.

وتأتي المباحثات وسط تباين في المواقف السودانية من ترتيبات إنهاء الحرب؛ إذ يدعو وفد القوى المدنية إلى هدنة دون شروط، بينما تشدد الحكومة على وقف الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع ونزع سلاحها وحصره في يد الدولة، إلى جانب حوار سوداني يحدد المسار السياسي.

ولم يتضمن بيان الوفد إعلاناً عن اتفاق نهائي أو موعد لإقرار عقوبات إضافية أو التصويت على توسيع حظر الأسلحة.