أبشي – السودان الآن
قال منسق الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لأزمة السودان إن تدفق اللاجئين السودانيين إلى تشاد ارتفع بنحو 20 ضعفاً خلال الأشهر القليلة الماضية، مشيراً إلى وصول نحو 400 لاجئ يومياً إلى الأراضي التشادية، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وأوضح المسؤول الأممي، في مقابلة مع قناة الجزيرة الإنجليزية، أنه شاهد وصول لاجئين جدد إلى تشاد، وقال إنهم أفادوا بأنهم فروا من الصراع والقصف الجوي وهجمات الطائرات المسيّرة والعنف والاضطهاد.
وأضاف أن تدفق اللاجئين يتزامن مع تزايد هشاشة السكان المتضررين بفعل آثار الصدمات المناخية، بما في ذلك شح المياه وانخفاض معدلات هطول الأمطار.
وقال إن نحو 400 شخص يصلون إلى تشاد يومياً، وهو معدل يزيد 20 مرة عن المستوى الذي كانت عليه التدفقات قبل بضعة أشهر، مشيراً إلى أن ذلك يعني استمرار وصول المزيد من السودانيين إلى تشاد.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن 55 ألف لاجئ جديد وصلوا إلى تشاد منذ بداية العام، لافتاً إلى أن هؤلاء يضافون إلى أعداد كبيرة من اللاجئين الذين وصلوا إلى البلاد منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023.
وبحسب الأرقام التي أوردها في المقابلة، استقبلت تشاد منذ بداية عام 2023 نحو مليون لاجئ، إضافة إلى نحو 400 ألف لاجئ كانوا موجودين في البلاد منذ عام 2003.
وأشاد المسؤول بتشاد، واصفاً إياها بالدولة التي تستضيف السودانيين الفارين من الحرب، في ظل استمرار تدفق اللاجئين عبر الحدود.
وقال المسؤول إن اللاجئين الذين التقاهم تحدثوا عن فرارهم من القتال والقصف الجوي وهجمات الطائرات المسيّرة، إلى جانب العنف والاضطهاد، مضيفاً أن الظروف المناخية الصعبة تزيد من هشاشة السكان الذين يعيشون في مناطق النزوح واللجوء.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في السودان، التي أدت إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، مع فرار ملايين الأشخاص من مناطق القتال إلى مناطق أخرى داخل البلاد ودول الجوار.
ويشكل استمرار وصول اللاجئين ضغطاً إضافياً على المجتمعات والدول المضيفة، التي تحتاج إلى مساعدات دولية لتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى والخدمات الأساسية للوافدين الجدد.