الخرطوم ــ صوت الهامش
لإعطاء المحادثات السياسية في السودان فرصة للنجاح، طالبت بعثة يونيتامس، بتهيئة ظروف ملائمة، من خلال إنهاء العنف؛ والإفراج عن المعتقلين السياسيين؛ والتزام راسخ بالتخلص التدريجي من حالة الطوارئ الراهنة في البلد.

وأشار رئيس البعثة فولكر بيرتس إلى أولويات المشاورات الأولية ليونيتامس، تشمل ”ترتيبات دستورية مؤقتة، بما في ذلك الأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية للعمليات الانتقالية فضلاً عن هيكلها ووظائفها، ومعايير وآلية تعيين رئيس وزراء ومجلس وزراء.“

فضلاً عن خارطة طريق للفترة الانتقالية وبرنامج حكومي يركزان على مجموعة قابلة للتحقيق من المجالات ذات الأولوية، ونوع الانتخابات وتوقيتها والظروف المناسبة لها في نهاية هذه الفترة الانتقالية.

إعلان

وأكدت الاحاطة التي قدمها رئيس البعثة  وتحصلت  (صوت الهامش)  علي نسخة منها ، الحاجة إلى عملية منفصلة لمناقشة المسائل المتوسطة والطويلة الأجل، بما في ذلك وضع دستور دائم ومستويات الحكم والعلاقات بين المركز والهامش والتقاسم العادل للثروة، أو اتفاقات السلام وتنفيذها.

وأعرب رئيس البعثة، عن أسفه، لعدم تحسن الحالة في السودان منذ إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن في يناير، مضيفاً إنّ البلاد بدون حكومة عاملة منذ انقلاب 25 أكتوبر، مع استمرار القمع العنيف للاحتجاجات ضدّ الانقلاب.

ونتيجةً لذلك، تدهور الحالة الإنسانية والأمنية، والأوضاع الاقتصادية مع غياب اتفاق سياسي للعودة إلى مسار انتقالي مقبول.

منوهاً إلى حدوث زيادات هائلة في أسعار الخبز والوقود والكهرباء والأدوية والرعاية الصحية والنقل العام وغيرها، وأضاف أن السودان معرّض كذلك لخطر خسارة المليارات من الدعم الخارجي، حيث تمّ إيقاف مدفوعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمانحين الرئيسيين الآخرين مؤقتاً.

وتابع قائلاً ”سيستمرّ إيقافها مؤقتاً طالما لا وجود لحكومة فاعلة. لا يأتي أي استثمار أجنبي في الواقع وتضاءلت الصادرات.“

ونبه رئيس البعثة في إحاطة لمجلس الأمن، إلى أن السودان يواجه خطر تفويت مواعيد نهائية حيوية وضعها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للدعم الاقتصادي والمالي الدولي، وتحقيق نحو 50 مليار دولار أمريكي في إطار تخفيف عبء الديون.

كان السودان في طريقه لتلقيها بعد الوصول إلى نقطة قرار مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (هيبك) في يونيو الماضي.

مؤكداً إزدياد عدد السودانيين المحتاجين، ورجّح أن تضاعف الآثار المجتمعة للنزاع والأزمة الاقتصادية وضعف المحاصيل، عدد الأشخاص الذين يواجهون الجوع الحاد ليصل إلى ما يُقارب 18 مليون شخص بحلول نهاية هذا العام.

وأوضح أن الحالة الأمنية والجريمة والخروج على القانون، إزدات سوء بالبلاد، وازدياد حدود الصراع في دارفور، وتجريد المزارعين من أراضيهم عن طريق الهجمات العنيفة ونهب الأصول وإحراق القرى، واذدياد المخاوف نشأن سلامة النساء حتى في وضح النهار.

مؤكداً تواصل المطالبات بإنهاء الحكم العسكري على شكل احتجاجات متكررة في الخرطوم وأماكن أخرى، مع استمرار قتل المتظاهرون أو يعانون من إصابات خطيرة بفعل الذخيرة الحية.

وازدياد استهداف قادة الاحتجاج وأعضاء لجان المقاومة فضلاً عن القادة السياسيين بتهم جنائية، وقد مُنع كثيرون من الوصول إلى الأسرة أو المحامين لأسابيع.

وممّا يثير القلق بشكل خاص، قال رئيس البعثة أنّ النساء ما زلن مستهدفات وعرضةً للعنف والتخويف من جانب أفراد قوات الأمن، ولم تحقق اللجان الحكومية المعنية بالتحقيق في الانتهاكات أي نتائج ملموسة.