الخرطوم – السودان الآن

قال رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، بابكر فيصل بابكر، إن الآلية الخماسية المعنية بتيسير العملية السياسية في السودان “لم تعد مظلة محايدة”، متهماً إياها بالانحراف عن التوافقات السابقة والانحياز لصالح القوات المسلحة.

وأوضح فيصل، في بيان، أن الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر) كانت قد أوكلت إلى الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي و”إيغاد” وجامعة الدول العربية، مهمة تسهيل عملية سياسية شاملة يقودها المدنيون، وفق خارطة الطريق المعلنة في سبتمبر 2025.

إعلان

وأضاف أن القوى السياسية الرئيسية كانت قد توصلت، بالتنسيق مع الخماسية، إلى توافق بشأن تشكيل لجنة تحضيرية تناقش القضايا الأساسية للعملية السياسية، إلا أن الآلية – بحسب قوله – تراجعت عن ذلك ودعت إلى مشاورات ضمت “تحالفات وأشخاصاً لا يمثلون القوى السياسية الفاعلة”، معتبراً أن ذلك يمثل خرقاً لمبدأ ملكية السودانيين للعملية السياسية.

واتهم رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي الخماسية بالسعي إلى “إغراق العملية السياسية” بجهات موالية لأحد ” أطراف الحرب” ، الأمر الذي قال إنه يفقدها الحياد ويجعلها متماهية مع رؤية الجيش وخطته السياسية.

ورأى فيصل أن قيادة الجيش تعمل على تحقيق مكاسب عسكرية في كردفان ودارفور، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية داخل السودان تمنحها شرعية داخلية وخارجية، معتبراً أن ذلك لن يقود إلى تسوية شاملة أو تحول مدني ديمقراطي.

ودعا إلى توحيد القوى المدنية في جبهة واسعة لمواجهة ما وصفه بـ”العملية السياسية المزيفة”، والعمل من أجل إنهاء الحرب عبر عملية سياسية حقيقية تحقق السلام المستدام والتحول المدني الديمقراطي.

تُعد الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، إحدى أبرز المنصات الدولية المعنية بتيسير الحوار بين الأطراف السودانية.

وتعمل الآلية منذ تكوينها على إجراء مشاورات مع القوى السياسية والمدنية وأطراف النزاع، بهدف الدفع نحو عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون، تتضمن إجراءات لبناء الثقة، ووقف الأعمال العدائية، وتمهيد الطريق لتسوية تنهي الحرب وتؤسس لمرحلة انتقالية مدنية.