كادوقلي – السودان الآن

أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال استرداد مدينة كاودا، معقلها الرئيسي في جنوب كردفان، عقب هجوم شنته قوات مناوئة لقيادة الحركة أمس الثلاثاء، وذلك بعد أيام من سيطرة تلك القوات على المدينة وطرد عناصر الجيش الشعبي منها.

وقالت الحركة إن قوات الجيش الشعبي عادت إلى أداء مهامها في كاودا، بما في ذلك “حماية المواطنين والممتلكات العامة والحفاظ على الأمن والاستقرار، والتعامل مع تداعيات الاقتتال القبلي والانتهاكات” التي قالت إنها ارتكبتها المجموعة المناوئة.

إعلان

ونشرت الحركة مقطعاً مصوراً قالت إنه صُوّر في 24 أغسطس 2026 أمام مبنى سكرتارية الحركة الشعبية ومبنى رئاسة السلطة المدنية في كاودا، معتبرة أن المشاهد تدحض ما وصفته بالروايات المضللة بشأن الوضع في المدينة.

وتأتي هذه التطورات مع إعلان القوات المسلحة صد هجوم شنته قوات الحركة الشعبية فجر اليوم الأربعاء على تخوم محلية العباسية بولاية جنوب كردفان.

وكان مسلحون مناوئون لقيادة الحركة الشعبية قد سيطروا على كاودا خلال الأيام الماضية عقب اشتباكات مع قوات الجيش الشعبي، في سياق توترات ومواجهات متصاعدة بين الطرفين في مناطق سيطرة الحركة بجنوب كردفان

خلفت المواجهات المسلحة بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال والقوات المناوئة لقيادتها موجة نزوح واسعة في مناطق جنوب كردفان، حيث اضطر آلاف المدنيين إلى الفرار من مناطق القتال والاحتماء بالغابات والجبال، بعيداً عن مناطق الاشتباكات.

ويعيش النازحون أوضاعاً إنسانية قاسية في مناطق النزوح، في ظل نقص الخدمات الأساسية، خصوصاً الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية والمأوى، مع صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق بسبب استمرار التوترات الأمنية.

وتفاقمت المخاطر على الفئات الأكثر ضعفاً، ولا سيما الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، الذين يواجهون ظروفاً بالغة الصعوبة في مناطق النزوح المفتوحة، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية مع استمرار المواجهات.