بورتسودان – قدّمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، تنويراً للبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان، بشأن هجمات الطائرات المسيّرة التي قالت الحكومة إنها تنطلق من الأراضي الإثيوبية وتستهدف منشآت حيوية وأهدافاً مدنية في البلاد.
وقال وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير معاوية عثمان، إن الهجمات التي تصاعدت وتيرتها خلال الأشهر الأخيرة استهدفت البنية التحتية والمنشآت الحيوية، لا سيما مرافق إنتاج الكهرباء ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات ومحطات الوقود، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى، بحسب إفادته.
ووصف عثمان الهجمات بأنها عدوان على السودان، واتهم إثيوبيا بتنفيذ حرب بالوكالة لصالح أطراف ودول في الإقليم، على رأسها الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى استخدام قوات الدعم السريع ذراعاً في هذه الهجمات.
وأضاف أن قاعدة أصوصا داخل الأراضي الإثيوبية أصبحت، وفق معلومات الحكومة السودانية، مركزاً لإمداد قوات الدعم السريع بالأسلحة والعتاد، وتسهيل عبور المقاتلين الأجانب والمرتزقة، متهماً إثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها وقواعدها منطلقاً للهجمات بالطائرات المسيّرة على السودان.
وأوضح وكيل الوزارة أن التنوير استهدف وضع المجتمع الدولي، ممثلاً في البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان، أمام مسؤولياته في التصدي للهجمات التي قال إنها تنطلق من الأراضي الإثيوبية، والعمل على منع استخدامها منصة لشن هجمات على البلاد.
وتزامن التنوير مع تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي تنسبها السلطات السودانية إلى قوات الدعم السريع، واستهدفت خلال الأيام الأخيرة عدداً من منشآت الكهرباء في ولايات الجزيرة وسنار والقضارف والنيل الأبيض والخرطوم. وشملت الهجمات محطات الجنيد وسنجة والفاو والهوّاتة ومشكور والمقرن والمرخيات، وتسببت في أضرار فنية وانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي.
وامتدت الهجمات إلى محطة أم دباكر الحرارية بولاية النيل الأبيض في 29 أكتوبر، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وتأثر إمدادات الكهرباء في ولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان، قبل أن تتعرض محطة شندي بولاية نهر النيل لهجوم في 30 أكتوبر، أسفر عن تدمير محولاتها وخروجها عن الخدمة، وفق تقارير محلية.
وأثارت الهجمات مخاوف بشأن تأثير استهداف منشآت الطاقة على الخدمات الأساسية، بما فيها إمدادات المياه وتشغيل المستشفيات والمرافق الصحية، في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من البلاد تحديات في توفير الخدمات نتيجة الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
وفي السياق الدبلوماسي، قال عثمان إن الحكومة تبذل جهوداً لخفض التصعيد ومعالجة الاختلالات في العلاقات السودانية الإثيوبية عبر الوسائل الدبلوماسية، مع احتفاظ السودان بحقه الكامل في الرد على أي عدوان، وفقاً للقانون الدولي.
وأشار إلى أن السفراء والدبلوماسيين المشاركين في التنوير أكدوا دعم بلدانهم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفهم إلى جانب الشعب السوداني حتى تتوقف الحرب وتعود الحياة إلى طبيعتها.