نيالا – أثار الوجود العسكري الكثيف داخل الأحياء السكنية بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مخاوف السكان من تعرض المدنيين للخطر، بالتزامن مع الضربات الجوية التي تشهدها المدينة خلال الأيام الأخيرة.

وقالت مصادر محلية إن قوات الدعم السريع حولت مباني المعهد العلمي في حي الوادي إلى مركز لتدريب عناصرها، مشيرة إلى أن الموقع يقع وسط منطقة مكتظة بالسكان وبجوار مدرستين يرتادهما الطلاب يومياً.

وبحسب المصادر، فإن وجود أعداد كبيرة من عناصر القوات داخل المعهد، بالتزامن مع استهداف مواقع وتجمعات عسكرية في المدينة، أثار حالة من القلق وسط المواطنين وأولياء أمور الطلاب، ودفع عدداً من الأسر إلى مغادرة منازلها خشية تعرض المنطقة للقصف.

وطالب سكان الحي قيادة الدعم السريع بإخلاء المعهد العلمي من القوات والمعدات العسكرية، وإبعاد تجمعاتها عن حي الوادي وبقية المناطق السكنية، محذرين من المخاطر التي يترتب عليها استخدام المؤسسات التعليمية لأغراض عسكرية.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد العمليات العسكرية والضربات الجوية في نيالا، التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، وتُعد من أبرز مراكز وجودها في إقليم دارفور، ما يزيد مخاوف السكان من تداعيات تمركز القوات داخل المناطق المدنية.

ويعرّض استخدام المدارس والمنشآت التعليمية لأغراض عسكرية المدنيين والطلاب لمخاطر إضافية، خصوصاً عندما تقع هذه المنشآت في مناطق مأهولة وتكون عرضة للاستهداف خلال العمليات القتالية.