أعربت الحكومة السودانية عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين في الهجوم الذي استهدف سوق أمِيت بمنطقة أبيي، وقدمت تعازيها لأسر القتلى وتمنياتها بالشفاء للمصابين، نافيةً بصورة قاطعة أي صلة للقوات المسلحة السودانية بالحادثة.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان صادر عن مكتب الناطق الرسمي وإدارة الإعلام يوم الخميس 22 أكتوبر، إن القوات المسلحة السودانية لا علاقة لها بالهجوم، ووصفت الحادثة بأنها مؤسفة، مشيرةً إلى أنها تشبه جرائم قالت إن قوات الدعم السريع ارتكبتها في مناطق أخرى من السودان.

واستحضرت الحكومة في بيانها الهجوم الذي استهدف معسكراً لقوات الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي «يونيسفا» في كادقلي في 13 ديسمبر 2025، وقالت إنه أسفر عن مقتل عدد من أفراد قوات حفظ السلام من الكتيبة البنغلاديشية، إلى جانب استهداف قوافل للمساعدات الإنسانية.

ويأتي الموقف السوداني بعد استدعاء وزارة خارجية جنوب السودان السفير السوداني لدى جوبا، في 19 أكتوبر، للاحتجاج على الهجوم الذي استهدف سوق أمِيت، الواقع شمال مدينة أبيي. واتهمت جوبا القوات المسلحة السودانية بتنفيذ الضربة، مطالبةً الخرطوم باتخاذ إجراءات تحول دون تكرار هجمات تهدد حياة المدنيين وممتلكاتهم.

وكان الهجوم قد أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة المدنيين في المنطقة، بعدما أفادت تقارير بسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى. وأعلنت الأمم المتحدة في 22 أكتوبر مقتل ما لا يقل عن 80 شخصاً وإصابة 27 آخرين في ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت منطقة أبيي في 19 أكتوبر، بينما نقلت تقارير عن مسؤولين محليين تقديرات أعلى لعدد القتلى بلغت 153 شخصاً.

ولم تعلن الأمم المتحدة، وفق التقارير المتاحة، تحديد المسؤولية عن الهجوم بصورة رسمية، في وقت تتبادل فيه الأطراف المعنية الاتهامات بشأن ملابساته.

وتكتسب الحادثة أهمية إضافية بسبب الوضع الخاص لمنطقة أبيي، المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان منذ انفصال الأخير عام 2011، وبسبب الدور التجاري الذي يؤديه سوق أمِيت في حركة السلع والوقود والإمدادات المتجهة إلى مناطق في دارفور وكردفان.

ويأتي البيان السوداني في ظل تصاعد الهجمات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة المرتبطة بالحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، وما تسببه من خسائر مدنية وتوترات أمنية تمتد آثارها إلى المناطق الحدودية.