نيويورك – صوت الهامش
قالت صحيفة النيويورك تايمز إن السودان يعيش ظرفا حرجاً هو نتيجة عقود متراكمة، وليست هناك حلول سهلة.
لكن الصحيفة، في مقال اطلعت عليه صوت الهامش، رأت أن السنوات القليلة الماضية تقدّم درساً واضحا مفاده أنه لا يمكن للسودان أن ينعم بالسلام والاستقرار إذا كان ذلك هبة مؤقتة من جانب الجنرالات وأمراء الحروب.
وقالت النيويورك تايمز إن المدنيين الأبطال الذين نزلوا إلى الشوارع في 2019 لوضع نهاية لحكم عسكري استمر زهاء ثلاثين عاما -حتى ولو جاءت هذه النهاية مؤقتة- يمثلون أمل السودان الوحيد في مستقبل ينعم بالسلام. وإن هؤلاء المدنيين يستحقون دعم الشعوب الحرّة في كل مكان.
ورأت الصحيفة أن فُرص الوصول إلى نهاية قريبة للصراع الوحشي المحتدم في السودان تبدو ضئيلة؛ وقد حاولت السعودية والولايات المتحدة تيسير محادثات بين طرفي الصراع وتأمين وقفٍ مستديم لإطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمنكوبين. لكن المحادثات لم تحقق نجاحا ملموسا.
وتعرب قيادات سودانية عن إحباطها المتزايد من فشل الولايات المتحدة في تسمية مبعوث رفيع المستوى تربطه علاقات وثيقة بالرئيس الأمريكي، على غرار ما كان يجري إبان الأزمات السابقة في السودان.
في وسط ذلك، تقول الجماعات المدنية السودانية التي قادت الإطاحة بنظام البشير إنها تعرضت للتهميش عند إجراء المحادثات بين الجنرالين المتصارعين.
وفي ذلك، قال ممثل عن تلك الجماعات إن “القوى الكبرى قالت لنا إن هناك فارقا كبيرا بين الاستقرار والديمقراطية”.
لكنه عقّب على ذلك قائلا: “لكنْ لا شيء يمكن أن يجلب الاستقرار إلى أي بلد -لا سيما هذا البلد- سوى الديمقراطية والحكم المدني”.
ونوهت النيويورك تايمز إلى أنه عندما ثارت حركة المظاهرات المدنية ضد البشير في عام 2019، انضم الجنرالان عبد الفتاح البرهان وحمدان دقلو الشهير بـحميدتي -المتصارعان على السلطة حاليا- إلى صفوف القوات التي أطاحت بالبشير.
لكن سرعان ما تبدد أيّ أمل في عودة تشكيل حكومة ديمقراطية في السودان عندما نفّذ الجيش مجزرة ضد متظاهرين مدنيين، وكذلك عندما أنهى عملية الانتقال للديمقراطية عبر انقلاب.
والآن، ها هما الجنرالان اللذان أطاحا بالبشير يتصارعان على السلطة بينما الشعب السوداني محاصر بينهما يدفع ثمن هذا الصراع.
ورأت النيويورك تايمز أن خطاً شديد الدقة بحيث يصعب تمييزه يفصل بين قوات الدعم السريع التي يتزعمها الجنرال حميدتي وبين أي ميليشيا قَبلية.
ويقول شهود عيان كثيرون إن رجالا يحملون شارات قوات الدعم السريع كانوا بين مهاجميهم.
وتعيث هذه الميليشيات فسادا في ولاية غرب دارفور، حيث تمارس القتل دونما عقاب. وبحسب منظمة أطباء بلا حدود، لقي أكثر من 100 ألف دارفوري، معظمهم من قبيلة المساليت، مصرعهم على الحدود التشادية.
وقالت النيويورك تايمز إن الصراع في السودان سجّل مستوى جديدا باغتيال والي غرب دارفور، فيما يبدو على أيدي عناصر تنتمي لميليشيا عربية في يوم 14 يونيو/حزيران، وذلك بعد إدلائه بتصريحات لقناة تلفزيونية انتقد فيها العنف الدائر في دارفور واصفاً إياه بالإبادة الجماعية.
ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن قادة مدنيين آخرين، بينهم محامون وناشطون يتعرضون للاستهداف.
ومع انتشار العنف على أساس عِرقي في السودان، تتزايد المخاوف من انزلاق البلاد إلى الفوضى والتحوّل إلى ساحة للصراع بين أمراء الحروب.
ولحدّ الآن، نزح نحو 2,5 مليون سوداني من ديارهم، ولقي ما لا يقل عن ألف مصرعهم.

3 تعليقات
Aw, this was an exceptionally nice post. Finding the
time and actual effort to produce a really good article… but what
can I say… I hesitate a lot and never manage to
get anything done.
I used to be suggested this blog by my cousin. I’m no
longer positive whether this publish is written by him as
nobody else recognize such precise about my
problem. You are wonderful! Thank you!
I all the time used to read piece of writing in news papers but now as I am a user of web thus from now I am using net for articles or
reviews, thanks to web.