موسكو – صوت الهامش

اتفق البشير مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، السبت، على تعزيز آفاق التعاون العسكري-التقني بين البلدين.

جاء ذلك في لقاء جمعهما في موسكو. وقال البشير: “ثمة تطورات إيجابية على صعيد التعاون العسكري-التقني. نشهد تبادلات عظيمة على صعيد الخبراء بين روسيا والسودان. ثمة عدد كبير من الخبراء الروس في السودان. إن الجانب السوداني يثمن الدور الذي تلعبه روسي في تدريب السودانيين عسكريا”.

ومن جانبه قال بوتين إنه على الرغم من أن حجم تبادل البضائع بين البلدين لا يزال صغيرا، إلا أنه ينمو بمعدل قوي.

وتمثل زيارة البشير هذه لروسيا حلقة جديدة في سلسلة تحدّيه لقرارات المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة القاضية بتوقيفه وتسليمه للمحاكمة على جرائم ارتكبها بحق أبناء دارفور تتضمن إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وفي سؤال للمتحدث باسم الجنائية الدولية فادي العبد الله، أثارته هذه الزيارة، حول ما يمكن أن تتخذه المحكمة من إجراءات مع روسيا؛ أشار العبد الله إلى أن روسيا ليست عضوا بنظام روما الأساسي ومن ثم فهي ليست مضطرة قانونيا لتوقيف البشير وتسليمه، ولكنها قد تفعل ذلك طواعية بلا موجب قانوني.

وشهدت العلاقات الروسية-السودانية تطورا كبيرا مؤخرا، لاسيما بعد الزيارة التي قام بها البشير في نوفمبر من العام المنصرم إلى منتجع سوتشي وطلب خلالها من الرئيس بوتين الحماية مما وصفه بالعدوان الأمريكي رغم مرور أيام فقط حينئذ على رفع واشنطن عقوبات اقتصادية عن حكومة السودان دامت عشرين عاما. وقد شهدت الزيارة ذاتها الاتفاق على إنشاء قاعدة عسكرية روسية على البحر الأحمر.

وكشفت تقارير عن وجود شركات روسية شبه عسكرية غامضة تنقب عن الذهب وتدرب ميليشيات موالية للحكومة في السودان.