الخرطوم – تضاربت المعلومات بشأن تعليق الرحلات في مطار الخرطوم الدولي، الاثنين، عقب تعرض محيطه لهجمات بطائرات مسيّرة، في وقت تحدثت فيه مصادر ميدانية عن استمرار الحركة الجوية، بينما تداولت منصات إخبارية أنباء عن إغلاق المطار إلى حين إشعار آخر.

وقالت مصادر ميدانية لمنصة «طيران بلدنا» إن الحركة الجوية بالمطار استمرت بصورة طبيعية عقب استهدافه بمسيّرة استراتيجية، مشيرة إلى سقوطها شرق المدرج في منطقة خالية، دون رصد خسائر وفق المعلومات الأولية المتاحة.

في المقابل، تحدثت منصات وحسابات إخبارية عن تعليق الرحلات، فيما أشارت منشورات أخرى إلى عودة المطار إلى الخدمة بعد توقف مؤقت، على خلفية تصدي أنظمة الدفاع الجوي لمسيّرات استهدفت المنطقة. ولم تتضح، حتى الآن، طبيعة الإجراءات التشغيلية التي اتخذتها سلطات المطار، أو ما إذا كانت الرحلات قد توقفت مؤقتاً قبل استئنافها.

وتأتي هذه التطورات بعد تعرض مطار الخرطوم الدولي، الذي استأنف نشاطه عقب توقف منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، لهجمات بطائرات مسيّرة منذ إعادة تشغيله. ويثير استهداف المطار مخاوف بشأن سلامة حركة الطيران المدني واستمرار تشغيل أحد المرافق الحيوية في العاصمة.

وتداولت مصادر محلية معلومات عن تصدي الدفاعات الجوية للجيش السوداني، للمرة الثالثة خلال اليوم، لمسيّرات انتحارية قالت إنها تابعة لقوات الدعم السريع، حاولت استهداف محيط المطار، بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان في المنطقة. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل هذه المعلومات أو عدد المسيّرات المشاركة في الهجمات.

وفي ظل تضارب الأنباء، لم تتوافر معلومات مستقلة تحسم ما إذا كان المطار قد شهد تعليقاً مؤقتاً للرحلات أم استمر في العمل دون توقف. كما لم تتوافر ضمن المعلومات المتاحة نسخة من إشعار ملاحي رسمي يؤكد إغلاقه.

ويُستخدم إشعار الطيارين المعروف باسم «نوتام» (NOTAM) لإبلاغ الطيارين ومشغلي الطائرات بالتغييرات والمخاطر التي قد تؤثر على الملاحة الجوية، بما في ذلك إغلاق المطارات أو تقييد استخدامها. ويُصدر عبر منظومة المعلومات الملاحية الرسمية المختصة، وهو ما يجعل التحقق من الإشعارات الصادرة عن الجهات المعنية مهماً في حسم الأنباء المتداولة بشأن إغلاق المطارات.

ولم يتسنَّ الحصول على توضيح رسمي من سلطات مطار الخرطوم بشأن وضع الرحلات، في ظل استمرار تداول روايات متباينة عن الهجمات والإجراءات التي أعقبتها.