واشنطن- صوت الهامش

نشرت منظمة إنفزبل تشلدرن، الأمريكية، تقريرا عن حركة جيش الرب للمقاومة بقيادة جوزيف كوني ، قالت فيه إن انعزالية قيادات هذه الحركة بدءًا من  كوني تجعل من الصعب الوقوف على استراتيجية هذه الحركة أو خططها المستقبلية.

ونوه التقرير عن أن أكثر المصادر موثوقية بخصوص أعمال هذه الحركة تتمثل في شهادات الأفراد العائدين (الناجين) من الأسْر على أيدي عناصرها.
ومنذ مطلع العام الجاري، قال أربعة من هؤلاء العائدين، إن قيادات جيش الرب، بمن فيهم كوني، لا يزالون متمركزين وقائمين على أعمالهم من منطقة “كافيا كنجي” الواقعة تحت السيطرة السودانية على الحدود الشمالية الشرقية لجمهورية أفريقيا الوسطى.

وأفادت شهادتهم بأن الحركة تميل إلى تنمية محاصيل زراعية في “كافيا كنجي”، وأنه وفي مطلع 2018 أمر “كوني” رجاله باختطاف أطفال وحيازة أدوات زراعية للقيام بهذا الغرض (تنمية محاصيل زراعية).

ورأى التقرير أن جوزيف كوني ورجاله، في ضوء هذه الشهادات، يقيمون في “كافيا كنجي” منذ عام 2012، حيث تاجروا في عاج الأفيال وفي معدن النحاس والماس، كما نهبوا أموالا من شرق جمهورية أفريقيا الوسطى والشمال الشرقي لجمهورية الكونغو الديمقراطية لشراء غذاء وذخيرة وغيرها.

ولفت التقرير إلى أن لحركة جيش الرب تاريخًا في احتراف الزراعة على نطاق ضيق، بما في ذلك، أثناء تواجدها سابقا في منطقة بالقرب من حديقة غارامبا الوطنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية من 2007- 2008 وأثناء تواجدها في منطقة كافيا كنجي من 2012 -2013.

ومع بداية 2013، قامت قوات أوغندية متمركزة في شرق جمهورية أفريقيا الوسطى كجزء من القوة الإقليمية التابعة للاتحاد الأفريقي – قامت بعمليات تمخضت عن الحدّ من قدرات حركة جيش الرب على الزراعة.

ونبه التقرير الذي اطلعت عليه (صوت الهامش) إلى أن القوات الأوغندية، جنبا إلى جنب مع مستشارين عسكريين أمريكيين، أنهت عملياتها المكافحة لحركة جيش الرب وانسحبت من شرق جمهورية أفريقيا الوسطى في أبريل 2017.

وفي غياب أية قوة في المنطقة لديها الإرادة والقدرة على القيام بالدور الذي كانت تضطلع به القوات الأوغندية والأمريكية، فإن جوزيف كوني أعطى أوامره لرجاله باستئناف أعمال الزراعة في “كافيا كنجي” على نحو يلقي الضوء على كيفية تعاطي جيش الرب في غياب الضغط العسكري.

ورأى التقرير أن أوامر جوزيف كوني باختطاف أطفال تعيد الأذهان إلى أوامر مشابهة أصدرها كوني عام 2015 حيث تم اختطاف أكثر من 60 طفلا من شرق جمهورية أفريقيا الوسطى قضى معظمهم زمنًا طويلا في الأسْر ولا يزال بعضهم مجهول المصير.

وعادة ما استهدف جيش الرب، خلال السنوات السابقة، اختطاف اليافعين في حملات التجنيد الإجباري.

وفي الفترة بين يناير ومارس من العام الجاري 2018، اختطف جيش الرب على الأقل عدد 7 أطفال وعددًا من اليافعين من شرق وشمال جمهورية أفريقيا الوسطى.

وعلى الرغم من تناقص أعداد المختطفين هذا العام مقارنة بعام 2016، إلا أن هذا الاتجاه لا يزال مثيرًا للقلق.

‎‫وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي بهولندا أمرا باعتقال كوني وهو الامر الذي اعلن للملاء في أكتوبر 2005 ،متهمة اياه بارتكاب جرائم ضد حقوق الإنسان من بينها قتل عشرة الاف شخص وخطف واسترقاق اكثر من 24الف طفل.‬