الخرطوم_ صوت الهامش
أعلنت منظومة “زيرو فساد” الطوعية أنها تمكنت من حظر سفر 30 شخصية سودانية متهمين بالثراء الحرام ودونت 22 بلاغا ضدهم .
وقالت أن نيابة الثراء الحرام تتحري فيهم توطئة لتقديمهم للمحكمة، وأهابت المنظمة بالمواطنين التقدم ببلاغات في أي حالة فساد للنيابة التي ستتولى استكمال الاجراءات وتوفير الحماية لكافة المشاركين.
وطالب عبد الله الرمادي الخبير الاقتصادي في مؤتمر صحفي عقدته منظمة “زيرو فساد” نقلته “سونا” رئيس مجلس الوزراء الجديد بدء نشاطه بوقف النزيف الاقتصادي عبر محاربة الفساد الذي يمثل أبسط صورة في التعدي على المال العام ويتعدى ذلك الى التهريب والتجنيب والمحسوبية.
وقال الدكتور الرمادي لم نر شخصاً تتم محاسبته خلال الـ 30 عاما الماضية ضد الفساد الذي صار سرطانا، في المجتمع السوداني، مضيفا أن تحرير الاقتصاد الذي بدأ عام 1992م كان الباب الأول للفساد؛ حيث تمت تصفية 284 مؤسسة وشركة عامة تحت بند الخصخصة.
إلي ذلك أكد فهمي الزين الشيخ البدوي المستشار القانوني للمنظومة أن المنظومة آلت على نفسها محاربة الفساد، وأن كل النيابات على استعداد للتحري في البلاغات في حالات الفساد.
وقال إن المنظومة ستتابع كل البلاغات لحين استرداد كل الأموال التي تم نهبها من الشعب السوداني.
وجدد البدوي ترحيبه بالمستثمرين طالما التزموا القانون، وقال إن كل الفساد في وزارة الاستثمار كانت إدارية أفقرت الخزينة العامة ومن بينها سد مروي، حيث أن القيمة المدفوعة للمشروع تقدر بحوالي أربعة مليارات وستمائة وخمسين مليون دولار، فيما التكلفة الحقيقية مليار وأربعمائة وخمسين مليون دولار، حيث تم فتح بلاغ في هذا الصدد.
وتحدث في المنبر عثمان جامع مدير مكتب إنهاء الإفلات من العقاب، وقال إن المنظمة تعنى بالجانب الجنائي في الفساد؛ الأمر الذي يجعلهم مكملين لدور زيرو فساد وأن المنظمة تعمل في فساد الدولة في الجانب الجنائي خاصة قضايا اللاجئين والنازحين والإبادة الجماعية.
ويصنف السودان كواحد من أعلى معدلات الفساد في العالم، حيث يحتل المرتبة 172 من أصل 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.
وقد فصلت تقارير سابقة صادرة عن منظمة “كفاية” كيفية تطوير المؤسسات الحاكمة في السودان بواسطة شبكة فاسدة تعمل في مجال الإثراء الشخصي وجهاز أمني قمعي يهدف إلى حماية مصالح النخبة في البلاد.