الخرطوم – أعلنت الحكومة السودانية امتلاكها أدلة قالت إنها تثبت انطلاق طائرات مسيّرة انتحارية واستراتيجية من داخل الأراضي الإثيوبية لاستهداف أعيان مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات، مشيرة إلى أن أحدث الهجمات استهدف محطة كهرباء مدينة المناقل بولاية الجزيرة، الأربعاء.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته وزارات الدفاع والخارجية والتعاون الدولي والثقافة والإعلام، إلى جانب جهاز المخابرات العامة، ضمن المنبر التنويري رقم (67)، ونظمته وكالة السودان للأنباء، لاستعراض الهجمات التي طالت منشآت مدنية في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وسنار والقضارف.
وقالت الجهات الحكومية إن البيانات المستخلصة باستخدام برمجيات حديثة من مسيّرات أسقطتها الدفاعات المسلحة تشير إلى أن نقاط انطلاقها تقع داخل الأراضي الإثيوبية، ومن بينها مطار بحر دار، وأضافت أن صور الأقمار الصناعية تمثل أدلة إضافية على ذلك. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه الأدلة أو من تحديد مواقع انطلاق المسيّرات.
وتزامن المؤتمر مع موجة هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت منشآت الكهرباء في السودان خلال الأيام الماضية. ففي 26 أكتوبر، تعرضت محطات في سنجة والحواتة والفاو ومشكور والجنيد لهجمات ألحقت أضراراً بمكونات الشبكة الكهربائية، وأدت إلى انقطاعات واسعة في ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة.
وفي اليوم التالي، تعرضت محطة المرخيات التحويلية في أم درمان لهجوم بمسيّرة أدى إلى خروجها عن الخدمة وتأثر الإمداد الكهربائي في أجزاء واسعة من الخرطوم وولاية نهر النيل ومناطق أخرى. كما استهدفت مسيّرات محطة كهرباء المناقل ومنشآت للوقود في المدينة صباح الأربعاء، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عنها وعن المناطق المحيطة بها.
وتتهم السلطات السودانية قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن الهجمات التي طالت محطات الكهرباء خلال الأسبوع، فيما نسبت الحكومة إلى الأراضي الإثيوبية مصدر المسيّرات المستخدمة في الاستهدافات الأخيرة. ولم يتضمن العرض الذي نقلته وكالة السودان للأنباء رداً إثيوبياً على الاتهامات الجديدة.
وقالت الحكومة إن الأهداف التي تعرضت للقصف مدنية، وإن استهدافها يعرقل عودة المواطنين الطوعية إلى مناطقهم. وعرض المؤتمر نماذج من مسيّرات قالت القوات المسلحة إنها أسقطتها خلال الفترة الماضية، إلى جانب معلومات عن مسارات الطيران والمواقع المستهدفة والأضرار الناجمة عن الهجمات.