مكجر – أُصيب ثلاثة مدنيين، بينهم طفلة تبلغ أربع سنوات، إثر هجوم شنه مسلحون يُعتقد أنهم ينتمون إلى قوات الدعم السريع على مزارعين في منطقة كدودوا، جنوب غرب مكجر بولاية وسط دارفور، صباح الاثنين 2 نوفمبر.
وقالت شبكة دارفور لحقوق الإنسان، في إفادة تلقتها من مصادرها، إن المصابين كانوا يعملون في مزارعهم عندما تعرضوا للهجوم، موضحة أن أحد الرجال أُصيب بضربة في الرأس وكسر في اليد، فيما أُصيب آخر بطلق ناري في ساقه، وتعرضت الطفلة لكسر في ساقها.
وأضافت الشبكة أن المصابين نُقلوا إلى مستشفى مكجر لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن مراقبيها رصدوا تدهوراً في الأوضاع الأمنية والإنسانية بالمحلية، وسط مخاوف السكان من تكرار الحوادث والاعتداءات.
وأوضحت الشبكة أن الهجوم وقع بينما كان المدنيون يعملون في أراضيهم الزراعية، في وقت تتكرر فيه الاعتداءات على المزارعين في مناطق من دارفور، بما يهدد وصول السكان إلى مصادر رزقهم ويزيد مخاوفهم خلال المواسم الزراعية.
وتأتي الحادثة في ظل سجل من الانتهاكات الأمنية بمحلية مكجر، إذ وثقت شبكة دارفور لحقوق الإنسان في نوفمبر 2024 اعتداءات مسلحة على مدنيين عائدين من مزارعهم، بينها إطلاق النار على ثلاثة أفراد من أسرة واحدة، كما تحدثت عن تصاعد الاعتقالات التعسفية والقتل والابتزاز والتهجير في المحلية.
وتشير بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، استناداً إلى رصد منظمة ACLED، إلى تسجيل 75 حادثة عنف ضد المدنيين في ولاية وسط دارفور بين مارس 2025 وأغسطس 2026، تورطت قوات الدعم السريع في 41 منها، وأسفرت تلك الحوادث مجتمعة عن 70 قتيلاً وفق بيانات الرصد.
كما وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقارير سابقة أنماطاً من الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع وحلفائها في دارفور، شملت القتل والعنف الجنسي والاختطاف والاحتجاز والنهب والهجمات على المدنيين، وحذر من أن استمرار الإفلات من العقاب يغذي تكرار الانتهاكات. ودعا إلى تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين، بمن فيهم القادة الذين تثبت مسؤوليتهم.
ودعت شبكة دارفور لحقوق الإنسان إلى توفير الرعاية الطبية للمصابين، بمن فيهم الطفلة، وإجراء تحقيق مستقل في الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه، إلى جانب اتخاذ تدابير لحماية المزارعين والمدنيين وضمان وصولهم الآمن إلى أراضيهم الزراعية.