تل أبيب _ صوت الهامش
أشار الرئيس التشادي “إدريس ديبي” في أثناء زيارته الإستثنائية لإسرائيل إلى استعداد بلاده المساهمة في دفع العلاقات بين “إسرائيل” و”السودان” للأمام، والتوسط بينهما.
وصرح “ديبي” في حديث خاص مع قناة (i24NEWS ) أنه مستعد على أن تتحمل “نجامينا” دور الوساطة بين “الخرطوم” و “تل أبيب” قائلاً: “كل ما في الأمر هو أننا هنا لاستئناف العلاقات الثنائية، ولكن اذا كان بوسع “التشاد” أن تساهم في استئناف العلاقات مع “السودان” ، فلن نتوانى عن فعل ذلك”.
كما أفاد “ديبي” بأن تطبيع العلاقات بين بلاده و اسرائيل سيتم خلال الأسابيع القريبة، وأكد على أنه يسعى الى استحداث العلاقات مع اسرائيل التي قُطعت في العام 1972، و هو ما حدده زمنياً بـ”القريب العاجل”.
وفي السياق ذاته، و في إجابة على سؤال حول إنعكاس هذه الزيارة على العلاقات التشادية – الفلسطينية، قال “ديبي” إنه لا يوجد لديه أي مشكلة مع الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” بل إن العلاقات طيبّة مع السلطة الفلسطينية، ولكنه يلتقي به في العديد من المؤتمرات والقمم الافريقية والاسلامية، لذلك فقد قرر تخصيص الزيارة الى إسرائيل على انفراد .
و تجدر الإشارة إلى أن “التلفزيون الإسرائيلي” أعلن و لأول مرة في الـ 25 من هذا الشهرعن إعتزام الحكومة الإسرائيلية تأسيس علاقات دبلوماسية جديدة مع “السودان” و هو ما أكدته مصادر رفيعة المستوى لصحيفة “هاآرتس ” الإسرائيلية في وقت لاحق.
وذكرت الصحيفة في تقرير أن “إسرائيل” بالفعل إتخذت عدة خطوات رئيسية نحو إعادة العلاقات مع أفريقيا بشكل عام، بدأتها باستقبال الرئيس التشادي الأحد الماضي في زيارة رسمية، و تعمل الآن على إقامة علاقات دبلوماسية مع “السودان”.
و قد أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” الأحد الماضي الموافق 25 من نوفمبر عن زيارة مرتقبة للرئيس التشادي “ادريس ديبي” سيلتقي خلالها رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس، حيث تعد هذه الزيارة هي الأولى نحو إذابة الجليد بين البلدين الذي إستمر قرابة الـ 45 عاماً.
و في هذا الصدد، كانت مصادر حكومية تشادية عدة قد أكدت على أن الزيارة تركز على “الأمن” باعتبار أن إسرائيل زودت الجيش التشادي بأسلحة ومعدات أخرى هذا العام للمساعدة في قتالها ضد المتمردين الشماليين.
و تعد هذه هي الزيارة الأولى لرئيس تشاد لتل أبيب منذ إقامة دولة (إسرائيل)، ويأتي هذا “في أعقاب العديد من الجهود الدبلوماسية التي قادها رئيس الوزراء نتنياهو في السنوات القليلة الماضية” وفق إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
و وفقاُ لتاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين، فقد استضاف “ديبي” في يوليو 2016، مدير وزارة الخارجية الإسرائيلية حينها “دوري غولد” لإجراء محادثات استكشافية حول تحسين العلاقات الثنائية، حيث علق “جولد” لإذاعة “إسرائيل” اليوم الأحد إن مضيفيه التشاديين أخبروه أنهم قطعوا علاقاتهم قبل 45 عاما تحت ضغوط “ليبية” وهو عامل أُزيل بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011 .
و قد استقبلت الصحافة الإسرائيلية خبر زيارة الرئيس التشادي “إدريس دبيي” بالترحاب و الإشادة بمجهودات رئيس الوزراء الإسرائيلي “نتنياهو” نحو إستعادة مكانة “إسرائيل” في إفريقيا، و تحسين علاقاتها مع الدولة العربية الأفريقية، و هي النصيحة التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي للولايات المتحدة و عدة دول أخرى، بعد أن “قطعت “السودان” علاقتها بـ “إيران” في عام 2016.